الى اجزاء البحار

الى المكتبة الهاشمية

الى الصفحة الرئيسية

بحار الانوار الجزء 24

 بسمه تعالى
بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 1 سطر 1 إلى صفحه 8 سطر 5
[ 1 ]
بحار الانوار

الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار
تأليف
العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى
الشيخ محمد باقر المجلسي
( قدس الله سره )
الجزء الرابع والعشرون
دار إحياء التراث العربي
بيروت - لبنان
الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه . 1983 م
بسم الله الرحمن الرحيم
23 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام الابرار والمتقون والسابقون والمقربون ) *
* ( وشيعتهم أصحاب اليمين وأعداؤهم الفجار والاشرار ) *
* ( وأصحاب الشمال ) *
1 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن العباس عن جعفر بن محمد عن موسى
ابن زياد عن عنبسة العابد عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل :
( فسلام لك من أصحاب اليمين ) قال : هم الشيعة ، قال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله :
( فسلام لك من أصحاب اليمين ) يعني إنك تسلم منهم لايقتلون ولدك ( 1 ) .
2 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن
محمد بن عمران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل :
( وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين ) قال أبوجعفر
عليه السلام : هم شيعتنا محبونا ( 2 ) .
3 - كنز : روى شيخ الطائفة رحمه الله بإسناده إلى الفضل بن شاذان رفعه
إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عزوجل يقول : ماتوجه إلى أحد من خلقي
أحب إلي من داع دعاني يسأل بحق محمد وأهل بيته وإن الكلمات التي تلقاها
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 327 . والاية في الواقعة : 91 .
( 2 ) كنز الفوائد : 327 والاية في الواقعة : 90 و 91 . ( * )
[ 2 ]
آدم من ربه قال : ( اللهم أنت وليي ( 1 ) في نعمتي ، والقادر على طلبتي ، وقد تعلم حاجتي
فأسألك بحق محمد وآل محمد إلا ما رحمتني وغفرت زلتى ) فأوحى الله إليه : يا آدم
أنا ولي نعمتك ، والقادر على طلبتك ، وقد علمت حاجتك ، فكيف سألتني بحق
هؤلاء ؟ فقال : يارب إنك لما نفخت في الروح رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا ( 2 )
حوله مكتوب : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك ، ثم
عرضت علي الاسماء ، فكان ممن مربي من أصحاب اليمين آل محمد وأشياعهم ، فعلمت
أنهم أقرب خلقك إليك ، قال : صدقت يا آدم ( 3 ) .
4 - وروى الشيخ الطوسي رحمه الله ( 4 ) باسناده عن جابر عن أبي جعفر عن
أبيه عن جده صلى الله عليه وآله إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : أنت الذي احتج الله بك
في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا ، فقال لهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى قال :
محمد رسول الله ( 5 ) ؟ قالوا : بلى قال : وعلي أميرالمؤمنين ؟ فأبى الخلق كلهم جميعا إلا
استكبارا وعتوا عن ولايتك إلا نفر قليل وهم أقل القليل ، وهم أصحاب اليمين ( 6 ) .
5 - كنز : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين عن
محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل :
( إن الابرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ) قال : الابرار نحن هم ، والفجارهم
عدونا ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : انت ولى نعمتى .
( 2 ) في المصدر : فاذا حواليه .
( 3 و 6 ) كنز الفوائد : 327 و 328 .
( 4 ) في المصدر : [ في اماليه ] أقول : يوجد الحديث في امالى الشيخ : 146 باسناده
عن المفيد عن المظفر بن محمد عن ابى بكر محمد بن احمد بن أبى الثلج عن أحمد بن محمد
ابن موسى الهاشمى عن محمد بن عبدالله الدارى عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن أبي زكريا
الموصلى عن جابر . وفيه : [ ومحمد رسولى ؟ ] وفيه : وعلى بن أبى طالب وصيى .
( 5 ) في المخطوطة : رسولى .
( 7 ) كنز الفوائد : 373 والاية في سورة الانفطار : 13 و 14 . ( * )
[ 3 ]
6 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن سعيد
ابن عثمان ( 1 ) الخزاز قال : سمعت أبا سعيد المدائني يقول ( كلا إن كتاب الابرار
لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم ) بالخير ، مرقوم بحب محمد وآل
محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
7 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن
الحسين بن مخارق عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قوله عزوجل : ( ومزاجه
من تسنيم ) قال : هو أشرف شراب في الجنة يشربه محمد وآل محمد ، وهم المقربون
السابقون : رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب والائمة وفاطمة وخديجة صلوات
الله عليهم وذريتهم الذين اتبعوهم بإيمان ، يتسنم عليهم من أعالي دورهم ( 3 ) .
8 - وروي عنه عليه السلام أنه قال : تسنيم أشرف شراب في الجنة يشربه محمد وآل
محمد صرفا ، ويمزج لاصحاب اليمين ولسائر أهل الجنة ( 4 ) .
9 - قب : الشيرازي في كتابه بالاسناد عن الهذيل عن مقاتل عن محمد بن
الحنفية عن الحسن بن علي عليه السلام قال : كل ما في كتاب الله عزوجل : ( إن
الابرار ) فوالله ما أراد به إلا علي بن أبي طالب وفاطمة وأنا والحسين ، لانا نحن
أبرار بآبائنا وامهاتنا ، وقلوبنا علت بالطاعات والبر ، وتبرأت من الدنيا وحبها
وأطعنا الله في جميع فرائضه ، وآمنا بوحدانيته ، وصدقنا برسوله ( 5 )
10 - الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( كلا إن كتاب الابرار ) إلى قوله :
( المقربون ) هو رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( 6 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : [ ابراهيم بن محمد عن سعيد عن عثمان ] وفى النسخة الرضوية :
[ عن سعيد بن عثمان ] ولعل الصحيح : إبراهيم بن محمد بن سعيد عن عثمان .
( 2 ) كنز الفوائد : 375 والايات في المطففين : 18 - 20 .
( 3 و 4 ) كنز الفوائد : 377 والاية في المطففين : 27 .
( 5 و 6 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 170 و 171 والايات في المطففين : 18 - 21 . ( * )
[ 4 ]
11 - وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( والسابقون السابقون * اولئك
المقربون ) قال : نحن السابقون ، ونحن الآخرون ( 1 ) .
12 - وعن الكاظم عليه السلام في قوله تعالى : ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين )
الذين فجروا في حق الائمة واعتدوا عليهم ( 2 ) .
13 - كنز : وروى الشيخ الطوسي رحمه الله ( 3 ) عن ابن عباس قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عزوجل : ( والسابقون السابقون اولئك المقربون )
فقال : قال لي جبرئيل : ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من
الله بكرامته لهم ( 4 ) .
14 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن محمد بن عبدالرحمان
ابن الفضل عن جعفر بن الحسين عن أبيه عن محمد بن زيد عن أبيه قال : سألت أبا -
جعفر عليه السلام عن قوله عزوجل : ( فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة
نعيم ) فقال : هذا في أميرالمؤمنين والائمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين ( 5 )
15 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس
عن محمد بن الفضيل عن محمد بن حمران قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : فقوله عزوجل
( فأما إن كان من المقربين ) قال : ذاك من كانت له منزلة عند الامام ، قلت : ( و
أما إن كان من أصحاب اليمين ) قال : ذاك من وصف هذا الامر ، قلت : ( وأما إن
* ( هامش ) * ( 1 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 403 والايتان في سورة الواقعة : 10 و 11 .
( 2 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 403 والاية في سورة الانفطار : 14 .
( 3 ) في المصدر : [ وفى امالى الشيخ عن ابن عباس ] أقول : الحديث في الامالى :
44 رواه الشيخ عن المفيد عن محمد بن الحسين المقرى عن عمر بن محمد الوراق عن على بن
عباس البجلى عن حميد بن زياد عن محمد بن تسنيم الوراق عن أبى نعيم الفضل بن دكين عن
مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس . وفيه : أولئك المقربون * في جنات
النعيم . وفيه : ذلك على .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 322 .
( 5 ) كنز جامع الفوائد : 328 ، والايتان في الواقعة : 88 و 89 . ( * )
[ 5 ]
كان من المكذبين الضالين ) قال : الجاحدين للامام ( 1 ) .
16 - فس : أبوالقاسم الحسيني عن فرات عن إبراهيم عن محمد بن الحسين بن
إبراهيم عن علوان بن محمد عن محمد بن معروف ( 2 ) عن السدي عن الكلبي عن جعفر
ابن محمد عليهما السلام في قوله : ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ) قال : هو فلان وفلان
( وما أدراك ماسجين ) إلى قوله : ( الذين يكذبون بيوم الدين ) الاول والثاني
( وما يكذب به إلا كل معتد أثيم * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين )
وهو الاول والثاني كانا يكذبان رسول الله إلى قوله : ( ثم إنهم لصالوا الجحيم )
هما ( ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون ) رسول ( 3 ) الله صلى الله عليه وآله ، يعني هما ( 4 ) و
من تبعهما ( كلا إن كتاب الابرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب
مرقوم * يشهده المقربون ) إلى قوله : ( عينا يشرب بها المقربون ) وهو رسول
الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( 5 ) عليهم السلام ( إن الذين أجرموا )
الاول والثاني ومن تابعهما ( كانوا من الذين آمنوا يضحكون * وإذا مروا
بهم يتغامزون ) برسول الله إلى آخر ( 6 ) السورة فيهم ( 7 ) .
17 - فس : أبي عن محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم
من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا لانها خلقت مما خلقنا منه ، ثم تلا قوله : ( كلا
إن كتاب الابرار لفي عليين * وما أدراك ماعليون ) إلى قوله : ( يشهده المقربون
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 328 ، والايات في الواقعة : 88 و 90 و 92 .
( 2 ) في نسخة : عن معروف بن محمد .
( 3 ) تفسير للموصول .
( 4 ) تفسير للمخاطب بقوله : كنتم به تكذبون .
( 5 ) زاد في المصدر : والائمة .
( 6 ) في نسخة : [ إلى آخر السورة فيهما ] أقول : يعنى نزل فيهما .
( 7 ) تفسير القمى : 716 و 717 . والايات في سورة المطففين . ( * )
[ 6 ]
يسقون من رحيق مختوم * ختامه مسك ) قال : مآء إذا شربه المؤمن وجد رائحة
المسك فيه ( 1 ) .
18 - وقال أبوعبدالله عليه السلام : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق
المختوم ، قال : يابن رسول الله من ترك لغير الله ؟ قال : نعم ، والله صيانة لنفسه ( و
في ذلك فليتنا فس المتنافسون ) قال : فيما ذكرناه من الثواب الذي يطلبه المؤمنون
( ومزاجه من تسنيم ) قال : أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم من عالي تسنم عليهم ( 2 )
في منازلهم ، وهي عين يشرب بها المقربون بحتا ( 3 ) ، والمقربون آل محمد صلى الله عليه وآله
يقول الله : ( السابقون السابقون * اولئك المقربون ( 4 ) ) رسول الله صلى الله عليه وآله و
خديجة وعلي بن أبي طالب ، وذرياتهم تلحق بهم ، يقول الله : ( ألحقنابهم ذريتهم ) ( 5 )
والمقربون يشربون من تسنيم بحتا صرفا ، وسائر المؤمنين ممزوجا ( 6 ) .
قال علي بن إبراهيم : ثم وصف المجرمين الذين يستهزؤن بالمؤمنين ويضحكون
منهم ويتغامزون عليهم فقال : ( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون
إلى قوله : ( فكهين ) قال : يسخرون ( وإذا رأوهم ) يعني المؤمنين ( قالوا إن
هؤلآء لضالون ) فقال الله : ( وما ارسلوا عليهم حافظين ) ثم قال الله : ( فاليوم )
يعني قوله القيامة ( الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الارائك ينظرون هل
* ( هامش ) * ( 1 و 6 ) تفسير القمى : 716 و 717 . والايات في سورة المطففين .
( 2 ) في المصدر : ( ومزاجه من تسنيم ) وهو مصدر سنمه : إذا رفعه ، لانه ارفع شراب
اهل الجنة ، اولانه يأتيهم من ( فوق ) اشرف شراب اهل الجنة ، يأتيهم من عال يسنم عليهم
في منازلهم .
( 3 ) البحت : الصرف الخالص يعنى انها خاصة للمقربين لايشاركهم غيرهم أو ان
المقربين يشرب من خالص تلك العين ، وغيرهم يشربون من ممزوجها كما يأتى بعد ذلك ، و
في المصدر مكان بحتا : ونحن المقربون .
( 4 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 5 ) الطور : 21 . ( * )
[ 7 ]
ثوب الكفار ) هل جازيت الكفار ( ما كانوا يفعلون ( 1 ) ) .
19 - كا : علي بن محمد عن سهل عن إسماعيل بن مهران عن الحسن القمي
عن إدريس بن عبدالله عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألت عن تفسير هذه الآية : ( ما
سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ) قال : عنى بها لم نكن ( 2 ) من أتباع
الائمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم : ( والسابقون السابقون * اولئك
المقربون ( 3 ) ) أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي ، فذلك
الذي عنى حيث قال : ( لم نك من المصلين ) لم نك من أتباع السابقين ( 4 ) .
بيان : الحلبة بالتسكين : خيل تجمع للسباق ، والمصلي هو الذي يحاذي
رأسه صلوى السابق ، والصلوان : عظمان نابتان عن يمين الذنب وشماله ، وقال
الراغب في مفرداته : لم نك من المصلين ، أي من أتباع النبيين ( 5 ) .
20 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبيد ومحمد بن القاسم بن سلام عن
حسين بن حكم عن حسن بن حسين عن حيان بن ( 6 ) علي عن الكلبى عن أبي صالح
عن ابن عباس في قوله عزوجل : ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) علي
وحمزة وعبيدة ( كالمفسدين في الارض ) عتبة وشيبة والوليد ( أم نجعل المتقين ) علي
وأصحابه ( كالفجار ) فلان وأصحابه ( 7 ) .
21 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن على المقري عن محمد بن إبراهيم
الجواني عن محمد بن عمرو الكوفي عن حسين الاشقر عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير القمى : 717 و 718 .
( 2 ) في المصدر : لم نك .
( 3 ) الواقعة : 10 و 11 .
( 4 ) اصول الكافى 1 : 419 والايتان في المدثر : 42 و 43 .
( 5 ) مفردات القرآن : 287 .
( 6 ) في المصدر : [ حنان ] وفى النسخة الرضوية : [ حيان ] ولعله الصحيح ، وهو
حيان بن على العنزى .
( 7 ) كنز جامع الفوائد : 264 . والايه في سورة ص : 28 . ( * )
[ 8 ]
عن طاووس عن ابن عباس قال : السباق ثلاثة : حزقيل مؤمن آل فرعون إلى
موسى ( 1 ) ، وحبيب صاحب ياسين إلى عيسى ، وعلي بن أبي طالب ، إلى محمد صلى الله عليه وآله
وهو أفضلهم صلوات الله عليهم أجمعين ( 2 ) .
22 - كنز : محمد بن العباس عن ابن عقدة باسناده ( 3 ) عن سليم بن قيس عن
الحسن بن علي بن أبيه ( 4 ) صلى الله عليه وآله في قوله عزوجل : ( والسابقون السابقون *


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 8 سطر 6 إلى صفحه 16 سطر 2

اولئك المقربون ) قال : إني أسبق السابقين إلى الله وإلى رسوله ، وأقرب المقربين
إلى الله وإلى رسوله ( 5 ) .
23 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن يونس عن عثمان بن أبي شيبة عن
عتيبة بن سعيد ( 6 ) عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : ( كل
نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين ) قال : هم شيعتنا أهل البيت ( 7 ) .
24 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن موسى النوفلي عن محمد بن
عبدالله عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن زكريا الموصلي عن جابر الجعفي
عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام أن النبي قال لعي عليه السلام : ياعلي قوله
عزوجل : ( كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتسائلون *
عن المجرمين * ماسلككم في سقر ) والمجرمون ( 8 ) هم المنكرون لولايتك ، ( قالوا
لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين ) فيقول
* ( هامش ) * ( 1 ) سبق إلى موسى .
( 2 ) كنز الفوائد : 369 النسخة الرضوية .
( 3 ) في المصدر : باسناده عن رجاله .
( 4 ) النسخة المخطوطة والمصدر خاليان عن لفظة ، عن أبيه .
( 5 ) كنز الفوائد : 369 . والايتان في الواقعة : 10 و 11 .
( 6 ) في المصدر : [ عنبسة بن سعيد ] وفى رجال الشيخ : عنبسة بن سعيد البصرى اخو
أبي الربيع السمان من اصحاب الصادق عليه السلام
( 7 ) كنز الفوائد : 358 والايات في سورة المدثر .
( 8 ) في المصدر : [ المجرمون ] بلا عاطف . ( * )
[ 9 ]
لهم أصحاب اليمين ليس من هذا اوتيتم ، فما الذي سلككم في سقريا أشقيآء ؟ قالوا :
( وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين ) فقالوا لهم : هذا الذي سلككم في
سقريا أشقيآء ، ويوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا وكذبوا بولايتك وعتوا عليك
واستكبروا ( 1 ) .
25 - أقول : قال الطبرسي رحمه الله : قال الباقر عليه السلام : نحن وشيعتنا
أصحاب اليمين ( 2 ) .
24 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام السبيل والصراط وهم وشيعتهم ) *
* ( المستقيمون عليها ) *
1 - م ، مع : المفسر باسناده ( 3 ) إلى أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله :
( اهدنا الصراط المستقيم ) قال : يقول : أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي
أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا ، والصراط المستقيم هو صراطان :
صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة ، فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ماقصر
عن الغلو ، وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شئ من الباطل ، وأما
الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لايعدلون عن
الجنة إلى النار ، ولا إلى غير النار سوى الجنة ، قال : وقال جعفر بن محمد الصادق
عليه السلام في قوله عزوجل : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال : يقول : أرشدنا
إلى الصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك ، والمبلغ إلى
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 358 والايات في سورة المدثر .
( 2 ) كنز الفوائد : 358 . مجمع البيان 10 : 391 .
( 3 ) اسناد الصدوق في المعانى هكذا : محمد بن القاسم الاسترآبادى المفسر عن يوسف
ابن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار عن ابويهما عن الحسن بن على عليه السلام . ( * )
[ 10 ]
دينك ( 1 ) ، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك ( 2 ) .
2 - م ، مع : بهذا الاسناد عنه عليه السلام في قول الله عزوجل : ( صراط الذين
أنعمت عليهم ) أي قولوا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك
وهم الذين قال الله عزوجل : ( ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله
عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ) ( 3 ) وحكي
هذا بعينه عن أميرالمؤمنين عليه السلام . قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال
وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ، ألا ترون أن هؤلاء قد
يكونون كفارا أو فساقا ؟ فما ندبتم إلى أن تدعوا ( 4 ) بأن ترشدوا إلى صراطهم و
إنما امرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم ( 5 ) بالايمان بالله وتصديق
رسوله ، وبالولاية لمحمد وآله الطيبين وأصحابه الخيرين المنتجبين ، وبالتقية
الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله ، ومن الزيادة ( 6 ) في آثام أعداء الله وكفرهم
بأن تداريهم ولاتغريهم ( 7 ) بأذاك وأذى المؤمنين ( 8 ) وبالمعرفة بحقوق الاخوان
من المؤمنين ، فإنه ما من عبد ولاأمة والى محمدا وآل محمد وأصحاب ( 9 ) محمد ، و
عادى من عاداهم إلا كان قد اتخذ من عذاب الله حصنا منيعا وجنة حصينة ، ومامن
عبد ولا أمة دارى عبادالله بأحسن المداراة ( 10 ) فلم يدخل بها في باطل ولم يخرج بها
* ( هامش ) * ( 1 ) في التفسير ؟ : والمبلغ إلى جنتك .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السلام : 15 و 16 ، معانى الاخبار : 14 .
( 3 ) النساء : 69
( 4 ) في التفسير : فما ندبتم ان تدعوا .
( 5 ) في التفسر : لان ترشدوا إلى صراط الذين انعم الله عليهم .
( 6 ) في التفسير : [ ومن شر الزنادقة ] قوله : في اثام . لعل الصحيح : في أيام أعداء الله
( 7 ) في نسخة من المعانى : ولا تعذبهم .
( 8 ) في التفسير : ولا اذى المؤمنين .
( 9 ) يخلو المعانى والنسخة المخطوطة عن قوله : وأصحاب محمد .
( 10 ) في المعانى : فاحسن المداراة . ( * )
[ 11 ]
من حق إلا جعل الله عزوجل نفسه تسبيحا ، وزكى عمله ، وأعطاه بصيرة على
كتمان سرنا ، واحتمال الغيظ لما يسمعه من أعدائنا ثواب المتشحط بدمه في سبيل الله
وما من عبد أخذ نفسه بحقوق إخوانه فوفاهم حقوقهم جهده وأعطاهم ممكنه ورضي
عنهم بعفوهم وترك الاستقصاء عليهم فيما يكون من زللهم واغتفرها ( 1 ) لهم إلا قال
الله له يوم يلقاه ( 2 ) : ياعبدي قضيت حقوق إخوانك ولم تستقص عليهم فيما لك
عليهم ، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل مافعلته من المسامحة والكرم ، فأنا لاقضينك ( 3 )
اليوم على حق وعدتك به ، وأزيدك من فضلي الواسع ، ولا أستقصي عليك في تقصيرك
في بعض حقوقي ، قال : فيلحقهم ( 4 ) بمحمد وآله وأصحابه ويجعله في خيار
شيعتهم ( 5 ) .
3 - مع : القطان عن عبدالرحمن بن محمد الحسني عن أحمد بن عيسى العجلي
عن محمد بن أحمد بن عبدالله العرزمي عن علي بن حاتم عن المفضل قال : سألت
أبا عبدالله عليه السلام عن الصراط فقال : هو الطريق إلى معرفة الله عزوجل ، وهما
صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو
الامام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي
هو جسر جهنم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في
الآخرة فتردى في نار جهنم ( 6 ) .
4 - مع : أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جده عن حماد بن
* ( هامش ) * ( 1 ) في التفسير : وغفرها لهم .
( 2 ) في التفسير : يوم القيامة .
( 3 ) في المعانى ، [ فانى اقضينك ] وفى التفسير : من المسامحة والتكرم فانا اقضينك
اليوم على حق ماوعدتك به وازيدك من الفضل الواسع .
( 4 ) في التفسير : [ فيلحقه ] وفيه : من خيار شيعتهم .
( 5 ) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السلام : 17 و 18 معانى الاخبار : 15 .
فيه : بمحمد وآله ويجعله .
( 6 ) معانى الاخبار : 13 و 14 فيه : المفترض الطاعة . ( * )
[ 12 ]
عيسى عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال :
هو أميرالمؤمنين عليه السلام ومعرفته ، والدليل على أنه أمير المؤمنين عليه السلام قوله عزوجل :
( وإنه في ام الكتاب لدينا لعلي ( 1 ) حكيم ) وهو أمير المؤمنين عليه السلام في ام
الكتاب في قوله : اهدنا الصراط المستقيم ( 2 ) .
5 - مع : أبي عن علي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل عن الثمالي
عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ليس بين الله وبين حجته حجاب فلا لله دون حجته
ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة
وحيه ، ونحن أركان توحيده ، ونحن موضع سره ( 3 ) .
6 - مع : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان
عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن هذه الآية في قول الله
عزوجل : ( ولان قتلتم في سبيل الله أو متم ) قال : فقال عليه السلام : أتدري ماسبيل
الله ؟ قال : قلت : لا والله ، إلا أن أسمعه منك ، قال : سبيل الله هو علي عليه السلام
وذريته ، وسبيل الله ( 4 ) من قتل في ولايته قتل في سبيل الله ، ومن مات في ولايته
مات في سبيل الله ( 5 ) .
بيان : قوله عليه السلام : وسبيل الله ، هو مبتداء والجملة الشرطية خبره ذكره
لتفسير الآية لتطبيقها على هذا المعنى ( 6 ) وليس في تفسير العياشي قوله : ( وسبيل
* ( هامش ) * ( 1 ) الزخرف : 4 .
( 2 ) معانى الاخبار : 14 . والاية الاخيرة في الفاتحة : 6 .
( 3 ) معانى الاخبار : 14 .
( 4 ) المصدر خال عن [ وسبيل الله ] .
( 5 ) معانى الاخبار : 53 . والاية في آل عمران : 157 .
( 6 ) في النسخة المخطوطة : والجملة الشرطية خبره ، والغرض التعميم ليشمل جميع
الائمة عليهم السلام بعد التخصيص لعلى عليه السلام وبيان وجه التسمية ايضا . ( * )
[ 13 ]
الله ) بل فيه ( فمن قتل ( 1 ) ) وهو أظهر .
7 - مع : الحسن بن محمد بن سعيد عن فرات بن إبراهيم عن محمد بن الحسن
ابن إبراهيم عن علوان بن محمد عن حنان بن سدير عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
قول الله عزوجل في الحمد : ( صراط الذين أنعمت عليهم ) يعني محمدا وذريته
صلوات الله عليهم ( 2 ) .
8 - فس : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) قال : الصراط المستقيم
الامام فاتبعوه ( ولا تتبعوا السبل ) يعني غير الامام ( فتفرق بكم عن سبيله )
يعني تفترقوا وتختلفوا في الامام .
9 - أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان
عن أبي خالد القماط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( هذا صراطي
مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) قال : نحن السبيل
فمن أبى فهذه السبل ( 3 ) ، ثم قال : ( ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) يعني كي ( 4 )
تتقوا ( 5 ) .
10 - فس : ( إن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) يعني إلى
الامام المستقيم ( 6 ) .
11 - فس : ( إلى صراط العزيز الحميد ) الصراط : الطريق الواضح ، و
إمامة الائمة عليهم السلام ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) راجع تفسير العياشى 1 : 202 فيه : ومن قتل في ولايتهم قتل في سبيل الله ، ومن
مات في ولايتهم مات في سبيل الله .
( 2 ) معانى الاخبار : 15 ، والاية في الفاتحة : 6 .
( 3 ) في المصدر : فهذه السبل فقد كفر .
( 4 ) فسر عليه السلام لفظة لعل بلفظة كى اشعارا بخروج لعل عن معنى الترجى لكونه
مستحيلا في حقه تعالى .
( 5 ) تفسير القمى : 208 و 209 . والاية في الانعام : 153 .
( 6 ) تفسير القمى : 442 والاية في الحج : 54 .
( 7 ) تفسير القمى : 343 . والاية في ابراهيم : 2 . ( * )
[ 14 ]
12 - فس : أبي عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال : نحن والله الذين أمر
الله العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ هنا ومن شاء فليأخذ هنا ، ولايجدون عناوالله محيصا
ثم قال : نحن والله السبيل الذي أمركم بالله باتباعه ، ونحن والله الصراط المستقيم ( 1 ) .
13 - فس : ( وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) قال : إلى ولاية أمير -
المؤمنين عليه السلام ، قال : ( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون )
قال : عن الامام لحادون ( 2 ) .
14 - شى : عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام : ( وأن هذا صراطي مستقيما
فاتبعوه ) قال : آل محمد صلى الله عليه وآله الصراط الذي دل عليه ( 3 ) .
15 - فر : محمد بن الحسن بن إبراهيم معنعنا عن أبي برزة ( 4 ) قال : بينما
نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب : ( وأن هذا
صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل ) إلى آخر الآية ، فقال رجل : أليس إنما
يعني : الله فضل هذا الصراط ( 5 ) على ماسواه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : هذا جفاءك يافلان
أما قولك : فضل الاسلام على ما سواه فكذلك ، وأما قول الله : ( هذا صراطي
مستقيما ) فإني قلت لربي مقبلا عن غزوة تبوك الاولى : ( اللهم إني جعلت عليا
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبوة له من بعدي ) فصدق كلامي ، وانجز و
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير القمى ، 425 فيه : على بن رئاب قال : قال لى أبوعبدالله عليه السلام :
نحن والله السبيل الذى امركم الله باتباعه ، ونحن والله الصراط المستقيم ، ونحن والله الذين
امرالله العباد بطاعتهم فمن شاء فليأخذ من هنا ، ومن شاء فليأخذ من هناك ، لايجدون والله
عنا محيصا انتهى .
( 2 ) تفسير القمى : 448 فيه : [ لحائدون ] والايتان في سورة المؤمنون : 73 و 74
( 3 ) تفسير العياشى 1 : 384 والاية في الانعام : 153 .
( 4 ) في المصدر : محمد بن الحسين بن ابراهيم معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال :
حدثنا ابوبرزة .
( 5 ) في نسخة الكمبانى : هذا الاسلام . ( * )
[ 15 ]
وعدي ، واذكر عليا ( 1 ) كما ذكرت هارون ، فانك قد ذكرت اسمه في القرآن
فقرأ آية - فأنزل تصديق قولي ( 2 ) : ( هذا صراط علي مستقيم ) وهو هذا جالس
عندي ، فاقبلوا نصيحته ، واسمعوا قوله ، فإنه من يسبني يسبه الله ( 3 ) ، ومن سب
عليا فقد سبني ( 4 ) .
بيان : فقرأ آية ، أي قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله آية من الآيات التي ذكر فيها هارون .
16 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي مالك الاسدي قال : قلت
لابي جعفر عليه السلام أسأله عن قول الله ( 5 ) تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه
ولا تتبعوا السبل ) إلى آخر الآية ، قال : فبسط أبوجعفر عليه السلام يده ( 6 ) اليسار
ثم دور ( 7 ) فيها يده اليمنى ، ثم قال : نحن صراطه المستقيم فاتبعوه ، ولاتتبعوا
السبل فتفرق بكم عن سبيله يمينا وشمالا ، ثم خط بيده ( 8 ) .
17 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن حمران قال : سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول في قول الله تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : واذكر عليا بالقرآن .
( 2 ) في المصدر : فانرل تصديق قولى فرسخ حسده من أهل هذه القبلة وتكذيب المشركين
حيث شكوافى منزلة على عليه السلام فنزل : هذا .
( 3 ) في المصدر : فانه من سبنى فقد سب الله .
( 4 ) تفسير فرات : 43 . والاية الاولى في الانعام : 153 والثانية في الحجر : 41 .
( 5 ) في المصدر : قال قلت لابى جعفر عليه السلام : قول الله في كتابه .
( 6 ) في المصدر : يده اليسرى .
( 7 ) في حاشية نسخة الكمبانى : هذا اشارة إلى ان تعدد الائمة عليهم السلام لاينافى كونهم
سبيلا واحدا لاتحاد حقيقتهم النورية وهيا كلهم المعنوية كما روى عنهم من كونهم نورا واحدا :
اولهم محمد واخرهم محمد وكلهم محمد ، واما من يقابلهم عليهم السلام فكل منهم سبيل على
انفراده يدعو لنفسه دون غيره ، فأحدهم يأخذ يمينا والاخر شمالا ، فكل واحد منهم خط يقابل
الاخر لاستحاله ان يكون الخطان واحدا بخلاف الدائرة لان كل جزء منها يجوز ان يفرض اولا
وآخرا ووسطا فهى متشابهة الاجزاء يجوز اتصاف كل منها بصفة الاخر فتدبر .
( 8 ) تفسير فرات : 44 . ( * )
[ 16 ]
السبل ) قال : علي بن أبي طالب والائمة من ولد فاطمة ، هم صراط الله ، فمن
أباهم سلك السبل ( 1 ) .


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 16 سطر 3 إلى صفحه 24 سطر 11

18 - قب : من تفسير وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن السدي
عن أسباط ومجاهد عن عبدالله بن عباس في قوله : ( اهدنا الصراط المستقيم ) قال :
قولوا معاشر العباد : أرشدنا إلى حب النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته .
19 - تفسير الثعلبي وكتاب ابن شاهين عن رجاله عن مسلم بن حبان عن
أبي بريدة ( 2 ) في قول الله : ( اهدنا الصراط المستقيم ( 3 ) ) قال : صراط محمد وآله .
20 - الاعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : ( فستعلمون من أصحاب
الصراط السوي ) والله هو محمد وأهل بيته ( ومن اهتدى ( 4 ) ) فهم أصحاب محمد .
21 - الخصائص : بالاسناد عن الاصبغ عن علي عليه السلام ، وفي كتبنا عن
جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة عن الصراط
لناكبون ( 5 ) ) قال : عن ولايتنا .
22 - أبوعبدالله عليه السلام في قوله : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى ) أي
أعداؤهم ( أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 6 ) ) قال : سلمان والمقداد وعمار
وأصحابه .
23 - وفي التفسير : ( وإن هذا صراطي مستقيما ) يعني القرآن وآل محمد ( 7 ) .
24 - كشف : مما خرجه العز المحدث الحنبلي في قوله تعالى : ( اهدنا
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير فرات : 41 فيه : [ هم صراطه فمن اتاهم ] والاية في الانعام : 153 .
( 2 ) في المصدر : عن بريدة
( 3 ) الفاتحة : 6 .
( 4 ) طه : 135 .
( 5 ) المؤمنون : 74 .
( 6 ) الملك : 22 .
( 7 ) مناقب آل ابى طالب 2 : 271 ، والاية في الانعام : 153 . ( * )
[ 17 ]
الصراط المستقيم ) قال بريدة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله : هو صراط محمد وآله عليهم السلام ( 1 ) .
يف : الثعلبي عن مسلم بن حيان عن أبي بريدة مثله ( 2 ) .
25 - كنز : علي بن إبراهيم ( 3 ) عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن
أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ) قال :
طريق الامامة فاتبعوه ( ولا تتبعوا السبل ) أي طرقا غيرها ( 4 ) .
26 - كنز : ذكر علي بن يوسف بن جبير في كتاب نهج الايمان قال : الصراط
المستقيم هو علي بن أبي طالب عليه السلام لما رواه إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده إلى
بريدة الاسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن هذا صراطي مستقيما ، فاتبعوه
ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) : قد سألت الله أن يجعلها لعلي عليه السلام
ففعل ( 5 ) .
27 - كنز : عن هشام بن الحكم عن ( 6 ) أبي عبدالله عليه السلام قال : تلاهذه الآية
هكذا : هذا صراط ( 7 ) على مستقيم ( 8 ) .
28 - محمد بن العباس عن احمد بن القاسم عن السياري عن محمد بن خالد عن
حماد عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : قوله عزوجل : ( ياليتني اتخذت
مع الرسول سبيلا ) يعني علي بن أبي طالب عليه السلام ( 9 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) كشف الغمة : 91 . والاية في الفاتحة : 6 .
( 2 ) الطرائف : 31 .
( 3 ) زاد في المصدر : في تفسيره .
( 4 و 5 ) كنز الفوائد : 84 . والاية في الانعام : 153 .
( 6 ) قد سقط من هنا إلى قوله : ( عن ابى عبدالله عليه السلام ) في الحديث الاتى عن
نسخة الكمبانى .
( 7 ) اى باضافة صراط إلى على ، قال صاحب الكنز ، يعنى على بن ابى طالب طريقه
ودينه لاعوج فيه .
( 8 ) كنز الفوائد : 124 .
( 9 ) كنز الفوائد : 191 . والاية في الفرقان : 27 . ( * )
[ 18 ]
29 - وبهذا الاسناد عن محمد بن خالد عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن
الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام مثله ( 1 ) .
30 - م : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أميرالمؤمنين
على عليه السلام في الظاهر ، ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت
لقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه ، وتمثلت النيران وأصناف عفاريتها ( 2 ) لعينيه
وقلبه ومقاعده من مضايقها ، وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على
إيمانه ، ووفى ببيعته ، فيقول له ملك الموت : انظر إلى تلك الجنان التي لايقادر
قدر سرائها ( 3 ) وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك ، فلو كنت
بقيت على ولايتك لاخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكون إليها مصيرك يوم فصل القضاء
ولكن نكثت وخالفت ( 4 ) فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ( 5 ) وأفاعيها
الفاغرة أفواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها الشائلة ( 6 ) مخالبها ، وسائر
أصناف عذابها هو لك ، وإليها مصيرك ، فعند ذلك يقول : ( ياليتني اتخذت مع
الرسول سبيلا ) وقبلت ما أمرني به والتزمت من موالاة علي عليه السلام ما
ألزمني ( 7 ) .
بيان : ومقاعده عطف على النيران ، وضميره للناكث ، وضمير مضايقها
للنيران .
31 - كنز : محمد بن العباس ( 8 ) رحمه الله بإسناده عن جعفر بن محمد الطيار
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 191 والاية في الفرقان : 27 .
( 2 ) في المصدر : واصناف عذابها ( عقابها خ ) لعينيه وقلبه وسمعه ومقاعده .
( 3 ) في المصدر : قدر مسراتها
( 4 ) في المصدر : ولكن نكثته وخالفته
( 5 ) في المصدر : وزبانيتها ومرزباتها .
( 6 ) في المصدر : السائلة .
( 7 ) تفسير العسكرى : 50 ، والاية في الفرقان : 27 :
( 8 ) في المصدر : محمد بن اسماعيل ( * )
[ 19 ]
عن أبي الخطاب عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : والله ماكنى الله في كتابه حتى ( 1 )
قال : ( يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) وإنما هي في مصحف علي عليه السلام :
( ياويلتا ليتني لم أتخذ الثاني ( 2 ) خليلا ) وسيظهر ( 3 ) يوما ( 4 ) .
32 - كنز : عنه ( 5 ) بإسناده عن محمد بن جمهور عن حماد عن حريز عن رجل
عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( يوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت
مع الرسول سبيلا * ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) قال : يقول الاول
للثاني ( 6 ) .
33 - كا : بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال أميرالمؤمنين عليه السلام
في خطبة له : ولئن تقمصها دوني الاشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، و
ركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لانفسهما مهدا
يتلاعنان في دورهما ، ويتبر أكل من صاحبه ( 7 ) يقول لقرينه إذا التقيا : ( يا ليت
بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ( 8 ) ) فيجيبه الاشقى على رثوثة : ياليتني
لم أتخذك خليلا ، لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان
خذولا ، فأنا الذكر الذي عنه ضل ، والسبيل الذي عنه مال ، والايمان الذي
به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذب ، والصراط الذي
عنه نكب إلى تمام الخطبة المنقولة في الروضة ( 9 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في نسخة : حين قال .
( 2 ) هذا من التفسير لا التنزيل .
( 3 ) يعنى سيظهر ذلك المصحف يوما اى في ايام ظهور المهدى عليه السلام .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 191 و 192 . والاية في الفرقان : 28 .
( 5 ) لم يروه صاحب الكنز عن محمد بن العباس بل رواه عن محمد بن جمهور بلا واسطة .
( 6 ) كنز الفوائد : 192 والايتان في الفرقان : 27 و 28
( 7 ) في المصدر : يتبرأ كل واحد منهما من صاحبه .
( 8 ) الزخرف : 38 .
( 9 ) روضة الكافى : 27 و 28 . ( * )
[ 20 ]
34 - فس : أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام إنه قرأ : ( اهدنا
الصراط المستقيم * صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ( 1 ) )
قال : المغضوب عليهم النصاب ، والضالين اليهود والنصارى ( 2 ) .
35 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله :
( غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) قال : المغضوب عليهم النصاب ، والضالين
الشكاك الذين لايعرفون الامام ( 3 ) .
36 - فس : محمد بن عبدالله عن أبيه عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن
عمار بن مروان عن منخل عن جابر الجعفي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : نزل جبرئيل
على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا ( 4 ) : ( وقال الظالمون ) لآل محمد حقهم
( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا
يستطيعون سبيلا ) إلى ولاية علي سبيلا ( 5 ) ، وعلي عليه السلام هو السبيل ( 6 ) .
وحدثني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن المثنى عن أبيه
عن عثمان بن زيد عن جابر مثله ( 7 ) .
37 - قب : عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( ولا تتبعوا السبل ) نحن
السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى الاسلام ( 8 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) هذه الرواية والتى بعدها من شواذ الاخبار ، حيث تدلان على خلاف ما اجمع عليه الشيعة
الامامية من عدم تحريف في القرآن ، وعلى ما في المصحف الشريف والروايات الكثيرة التى
توافق المصحف ، وما يقوى في نظرى ان الامام عليه السلام لم يرد ان الاية وردت بهذه الالفاظ
بل اراد نقل المعنى فظن الراوى انه عليه السلام اراد اللفظ .
( 2 و 3 ) تفسير القمى : 26 .
( 4 ) لعل المعنى انه نزل بها في مورد ضياع حق آل محمد عليهم السلام ، لا أنه نزل
بهذه الالفاظ .
( 5 ) في المصدر : إلى ولاية على ، وعلى عليه السلام هوالسبيل .
( 6 و 7 ) تفسير القمى : 463 و 464 والايتان في سورة الفرقان : 8 و 9 .
( 8 ) مناقب ال ابى طالب 3 : 403 والاية في الانعام : 153 . ( * )
[ 21 ]
38 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )
قال : هذه نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله وأشياعهم ( 1 ) .
39 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى : ( واتبع سبيل من أناب إلي ) قال :
اتبع سبيل محمد وعلي عليه السلام ( 2 ) .
40 - قب : محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : ( إن الذين
قالوا ربنا الله ثم استقاموا ( 3 ) ) على الائمة واحدا بعد واحد ( تتنزل عليهم الملائكة
الآية ( 4 ) .
41 - قب : عن زيد بن علي في قوله تعالى : ( وعلى الله قصد السبيل ) قال :
سبيلنا أهل البيت القصد والسبيل الواضح ( 5 ) .
42 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الاحول عن سلام
ابن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة
أنا ومن اتبعني ) قال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين والاوصياء من بعدهما ( 6 ) .
قب : عن سلام مثله ( 7 ) .
بيان : ذاك إشارة إلى الداعي ، فالمراد بمن اتبعه أميرالمؤمنين عليه السلام و
الاوصياء عليهم السلام التابعون له في جميع الاقوال والافعال .
* ( هامش ) * ( 1 ) مناقب آل ابر طالب 3 : 403 . والاية في العنكبوت : 69 .
( 2 ) مناقب آل ابر طالب 3 : 403 . والاية في لقمان : 15 .
( 3 ) فصلت : 30 .
( 4 ) مناقب ال ابيطالب 3 : 443 فيه : [ قال : استقاموا على الائمة ] ورواه الكلينى في
اصول الكافى 1 : 420 باسناده عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن
فضالة بن ايوب عن الحسين بن عثمان عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم قال : سألت ابا عبدالله
عليه السلام عن قول الله عزوجل : ( الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) فقال ابوعبدالله عليه السلام
استقاموا على الائمة .
( 5 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 443 والاية في النحل : 9 .
( 6 ) اصول الكافى 1 : 425 .
( 7 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 486 والاية في يوسف : 108 . ( * )
[ 22 ]
43 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن الفضل الاهوازي عن بكر بن محمد
ابن إبراهيم غلام الخليل ، عن زيد بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام عن
آبائه ( 1 ) في قوله عزوجل : ( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة عن الصراط
لناكبون ) قال : عن ولايتنا أهل البيت ( 2 ) .
44 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن العباس عن جعفر الرماني عن
حسين بن علوان عن ابن طريف عن ابن نباتة عن علي عليه السلام في قوله عزوجل :
( وإن الذين لايؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون ) قال : عن ولايتنا ( 3 ) .
45 - كنز : محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة ( 4 ) عن
صالح بن خالد عن منصور بن جرير عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال :
تلاهذه الآية ( 5 ) : ( أفمن يشمي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط
مستقيم ) قال : يعني والله عليا والاوصياء عليهم السلام ( 6 ) .
بيان : قال البيضاوي : يقال كببته فأكب ، وهو من الغرائب ، ثم قال :
ومعنى مكبا أنه يعثر كل ساعة ويخر على وجهه لوعورة طريقه واختلاف
أجزائه ، ولذلك قابله بقوله : ( أمن يمشي سويا ) قائما سالما من العثار ( على
صراط مستقيم ) مستوي الاجزاء أو الجهة ، والمراد تمثيل المشرك والموحد بالسالكين
والدينين بالمسلكين ، وقيل : المراد بالمكب الاعمى فإنه يعتسف فينكب ، و
بالسوي البصير ، وقيل : من يشمي مكبا هو الذي يحشر على وجهه إلى النار ، و
من يمشي سويا الذي يحشر على قدميه إلى الجنة ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) رواه في المصدر عن آبائه واحدا بعد واحد إلى على عليه السلام .
( 2 و 3 ) كنز جامع الفوائد : 181 - 182 والاية في المؤمنون : 74 .
( 4 ) في المصدر : [ الحسن بن محمد بن سماعة ] وفيه : منصور بن حريز .
( 5 ) في المصدر : تلا هذه الاية وهو ينظر إلى الناس .
( 6 ) كنز الفوائد : 345 . والاية في الملك : 22 .
( 7 ) انوار التنزيل 2 : 536 . ( * )
[ 23 ]
46 - فر : الحسين بن سعيد بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى :
( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) قال : هي ولايتنا أهل
البيت لاينكره أحد إلا ضال ، قال : ولاينتقص عليا إلا ضال ( 1 ) .
47 - فر : أحمد بن القاسم باسناده عن زيد بن علي قال : قال النبي صلى الله عليه وآله
في قول الله : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله ) الآية قال : أنا ومن اتبعني من أهل
بيتي ، لايزال الرجل بعد الرجل يدعو إلى ما أدعو إليه ( 2 ) .
48 - كا : محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن خالد بن
ماد عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى الله إلى نبيه
صلى الله عليه وآله : ( فاستمسك بالذي اوحي إليك إنك على صراط مستقيم ) قال :
إنك على ولاية علي عليه السلام ، وعلي عليه السلام هو الصراط المستقيم ( 3 ) .
49 - كا : أحمد بن مهران عن عبدالعظيم الحسني عن هشام بن الحكم عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : هذا صراط علي مستقيم ( 4 ) .
بيان : قرأ السبعة ( الصراط ) مرفوعا منونا ، و ( علي ) بفتح اللام ، وقرأ
يعقوب وأبورجاء وابن سيرين وقتادة والضحاك ومجاهد وقيس بن عبادة وعمرو
ابن ميمون ( علي ) بكسر اللام ورفع الياء منونا على التوصيف ، ونسب الطبرسي
هذه الرواية إلى أبي عبدالله عليه السلام ( 5 ) فإن كان أشار إلى هذه الرواية فهو خلاف
ظاهرها ، بل الظاهر أنه ( علي ) بالجر بإضافة الصراط إليه .
50 - ويؤيده مارواه في الطرائف عن محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير فرات : 70 فيه : [ قال : هى والله ] والاية في يوسف : 108 .
( 2 ) تفسير فرات : 70 فيه : ( ادعو إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعنى ) من أهل
بيتى وفيه ، مادعوا اليه .
( 3 ) اصول الكافى 1 : 416 و 417 . فيه : [ محمد بن الفضل ] والاية في
الزخرف : 42 .
( 4 ) اصول الكافى 1 : 424 . والاية في البحر : 41 .
( 5 ) مجمع البيان 6 : 336 . ( * )
[ 24 ]
قتادة عن الحسن البصري قال : كان يقرأ هذا الحرف : ( هذا صراط علي مستقيم )
فقلت للحسن : مامعناه ، قال : يقول : هذا طريق علي بن أبي طالب ، ودينه طريق
ودين مستقيم فاتبعوه وتمسكوا به فإنه واضح لاعوج فيه ( 1 ) .
51 - كنز : روى الحسين بن جبير في نخب المناقب باسناده عن حمزة بن عطا
عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على
صراط مستقيم ) قال : هو أميرالمؤمنين عليه السلام يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ( 2 ) .
52 - كنز : عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه رفعه إلى أميرالمؤمنين
عليه السلام إنه قال : ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولاهدى ولاكتاب
منير * ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ) قال : هو الاول ثاني عطفه إلى الثاني ( 3 )
وذلك لما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله أميرالمؤمنين عليه السلام علما للناس ، وقال : والله
لانفي بهذا له أبدا ( 4 ) .


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 24 سطر 12 إلى صفحه 32 سطر 12

53 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن السياري عن محمد بن خالد
عن الصيرفي عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قرأ : ( وقال
الظالمون ) لآل محمد حقهم ( إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ) يعنون محمدا صلى الله عليه وآله ، فقال
الله عزوجل لرسوله : ( انظر كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون ) إلى
ولاية علي عليه السلام ( سبيلا ) وعلي هو السبيل ( 5 ) .
54 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن علي
ابن هلال عن الحسن بن وهب الحبشي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في
قول الله عزوجل : ( ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) قال : ذلك
* ( هامش ) * ( 1 ) الطرائف : 24 . والاية في الحجر : 41 .
( 2 ) كنز الفوائد : 129 . والاية في النحل : 76 .
( 3 ) في المصدر : اى الثانى .
( 4 ) كنز الفوائد : 169 والايتان في الحج : 8 و 9 .
( 5 ) كنز الفوائد : 189 . والايتان في الفرقان . 8 و 9 ( * )
[ 25 ]
علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفي قوله : ( إنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) قال :
إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) .
55 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن علي
ابن هلال عن الحسن بن وهب عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عزوجل : ( فاستمسك بالذي اوحي إليك ) قال : في علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) .
56 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن عمرو بن محمد بن
تركي عن محمد بن الفضل رفعه عن الضحاك قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه وآله
عليا وإعظامه له نالوا من علي عليه السلام وقالوا : قد افتتن به محمد صلى الله عليه وآله ، فأنزل الله
تعالى ( ن ، والقلم وما يسطرون ) قسم أقسم الله به ( ما أنت بنعمة ربك بمجنون *
وإن لك لاجرا غير ممنون ) إلى قوله تعالى : ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن
سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) وسبيله علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) .
25 * ( باب ) *
* ( آخر في ان الاستقامة انما هى على الولاية ) *
1 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن الحسين بن حميد ، عن جعفر بن عبدالله
المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل
( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) يقول : استكملوا طاعة الله ورسوله ، و
ولاية آل محمد عليهم السلام ، ثم استقاموا عليها ( تتنزل عليهم الملائكة ) يوم القيامة ( ألا
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 288 . والاية في الشورى : 52 .
( 2 ) كنز الفوائد : 292 . والاية في الزخرف : 43 .
( 3 ) كنز الفوائد : 411 . ( النسخة الرضوية ) فيه : [ محمد بن الفضل عن محمد بن شعيب
عن دلهم بن صالح عن الضحاك بن مزاحم ] والايات في سورة القلم : 1 - 7 . ( * )
[ 26 ]
تخافوا ولاتحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) فاولئك هم الذين إذا
فزعوا يوم القيامة حين يبعثون تتلقاهم الملائكة ويقولون لهم : لاتخافوا ولاتحزنوا
نحن الذين كنا معكم في الحياة الدنيا ، لانفارقكم حتى تدخلوا الجنة وأبشروا
بالجنة التي كنتم توعدون ( 1 ) .
2 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن السياري عن محمد بن خالد
عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
عزوجل : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) الآية ، قال : استقاموا على الائمة
عليهم السلام واحدا بعد واحد ( 2 )
كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن فضالة عن الحسين بن
عثمان عن أبي أيوب مثله ( 3 ) .
3 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس
ابن يعقوب عن أبي بصير قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : ( إن
الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قال : هو والله ما أنتم عليه ، وهو قوله تعالى :
( وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا ) قلت : متى تتنزل عليهم
الملائكة بأن لاتخافوا ولاتحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، نحن أولياؤكم
في الحياة الدنيا وفي الآخرة ؟ فقال : عند الموت ويوم القيامة ( 4 ) .
4 - م : قال الامام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لايزال المؤمن خائفا من
سوء العاقبة لايتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور
ملك الموت له ، وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظيم ضيق
صدره بما يخلفه ( 5 ) من أمواله وعياله وما ( 6 ) هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه
* ( هامش ) * ( 1 و 2 ) كنز الفوائد : 281 والاية في فصلت : 30 .
( 3 ) اصول الكافى 1 : 220 .
( 4 ) كنز الفوائد : 281 . والاية الاولى في فصلت : 30 والثانية في سورة الجن : 16 .
( 5 ) في المصدر : لما يخلفه .
( 6 ) في نسخة : ولما هو . ( * )
[ 27 ]
وعياله ، وقد بقيت في نفسه حزازتها ( 1 ) واقتطع دون أمانيه فلم ينلها ، فيقول له ملك
الموت : مالك تتجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي واقتطاعى دون آمالي ( 2 )
فيقول له ملك الموت : وهل يجزع ( 3 ) عاقل من فقد درهم زائف ( 4 ) قد اعتاض عنه بألف
ألف ضعف ( 5 ) الدنيا ؟ فيقول : لا ، فيقول له ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر
فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الاماني ، فيقول له ملك الموت :
تلك منازلك ( 6 ) ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ، ههنا
وذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا مما ههنا ؟ فيقول : بلى والله
ثم يقول له : انظر ، فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين
فيقول له : أولا تراهم هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك ، أفما ترضى
بهم بدلا مما تفارق ههنا ؟ فيقول : بلى وربي ، فذلك ماقال الله تعالى : ( إن الذين
قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ) فما أمامكم من الاهوال
فقد كفيتموها ( ولا تحزنوا ) على ماتخلفونه من الذراري والعيال والاموال ، فهذا
الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) هذه
منازلكم ، وهؤلاء سادانكم آناسكم ( 7 ) وجلاسكم ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا
وفي الآخرة ولكم فيها ماتشتهي أنفسكم ولكم فيها ماتدعون * نزلا من غفور رحيم ( 8 ) .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله في تفسيره هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ) :
أي وحدوا الله تعالى بلسانهم ، واعترفوا به ، وصدقوا أنبياءه ( ثم استقاموا ) أى
* ( هامش ) * ( 1 ) الحزازة : وجع في القلب من غيظ ونحوه وفى نسخة : حسراتها .
( 2 ) في المصدر : وافتطاعك لى دون امانى ( اموالى خ ل ) .
( 3 ) في المصدر : وهل يحزن .
( 4 ) درهم زائف : المردود عليه لغش .
( 5 ) في نسخة وفى المصدر : واعتياض الف الف ضعف الدنيا .
( 6 ) في نسخة : هذه منازلك .
( 7 ) في المصدر : وآناسكم .
( 8 ) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السلام : 96 . والايات في فصلت 30 - 32 . ( * )
[ 28 ]
استمروا على التوحيد ، أو استقاموا على طاعته .
وروى محمد بن الفضيل قال : سألت أباالحسن الرضا عليه السلام عن الاستقامة ، قال :
هي والله ما أنتم عليه .
( تتنزل عليهم الملائكة ) يعني عند الموت وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه السلام
وقيل : تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله
وقيل : في القيامة ، وقيل : عند الموت وفي القبر وعند البعث ( أن لاتخافوا ولاتحزنوا )
أي يقولون لهم : لاتخافوا عقاب الله ، ولاتحزنوا لفوت الثواب ( 1 ) وقيل : لاتخافوا
مما أمامكم ، ولاتحزنوا على ما خلفتم من أهل وولد ( نحن أولياؤكم ) أي أنصاركم
وأحباؤكم ( في الحياة الدنيا ) نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى
( وفي الآخرة ) فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة وقيل : أي نحرسكم في الدنيا
وعند الموت ، وفي الآخرة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) .
أقول : سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم .
5 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله
حماد عن سماعة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل : ( وأن لو
استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا ) يعني استقاموا على الولاية في الاصل
عند الاظلة حين أخذالله الميثاق على ذرية آدم ( لاسقيناهم ماء غدقا ) يعني لاسقيناهم ( 3 )
من الماء الفرات العذب ( 4 ) .
بيان : أي صببنا على طينتهم الماء العذب الفرات ، لاالماء الملح الاجاج ، كما
مر في أخبار الطينة .
6 - كنز : بالاسناد عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : لفوات الثواب .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 12 و 13 .
( 3 ) في المصدر : لكنا اسقيناهم .
( 4 ) كنز الفوائد : 355 و 356 . والاية في سورة الجن : 16 . ( * )
[ 29 ]
عزوجل : ( وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا ) يعني لامددناهم
علما كي ( 1 ) يتعلمونه من الائمة عليهم السلام ( 2 ) .
7 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد ( 3 )
عن محمد بن علي عن محمد بن مسلم عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن
قول الله عزوجل : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) قال : يعني على الولاية
( لاسقيناهم ماء غدقا ) قال : لاذقناهم علما كثيرا يتعلمونه من الائمة عليهم السلام ، قلت :
قوله : ( لنفتنهم فيه ) قال : إنما هؤلاء يفتنهم فيه ، يعني المنافقين ( 4 ) .
8 - وروي أيضا عن علي بن عبدالله ، عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن
يسار عن علي بن حفص عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : ( وأن لو استقاموا
على الطريقه لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ، قال : قال الله : لجعلنا أظلتهم في الماء
العذب لنفتنهم فيه ، وفتنتهم في علي عليه السلام ، وما فتنوا فيه وكفروا إلا بما نزل
في ولايته ( 5 ) .
بيان : قال الطبرسي رحمه الله : ( وأن لو استقاموا على الطريقة ) أي على
طريقة الايمان ( لاسقيناهم ماء ) كثيرا من السماء ، وذلك بعد مارفع عنهم المطر
سبع سنين ، وقيل ضرب الماء الغدق مثلا ، أي لوسعنا عليهم في الدنيا ( لنفتنهم فيه )
أي لنختبرهم بذلك .
وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام عن أبي بصير قال : قلت لابي جعفر عليه السلام :
قول الله : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قال : هو والله ما أنتم عليه . ولو
استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا .
وعن بريد العجلي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : معناه لافدناهم علما كثيرا
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : علما يتعلمونه .
( 2 ) كنز الفوائد : 355 و 356 . والاية في سورة الجن : 16 .
( 3 ) في المصدر : عن احمد بن محمد عن محمد بن خالد .
( 4 و 5 ) كنز الفوائد : 421 و 422 ( النسخة الرضوية ) والاية في سورة الجن : 16 . ( * )
[ 30 ]
يتعلمونه من الائمة عليهم السلام انتهى ( 1 ) .
أقول : استعارة الماء للعلم شايع لكونه سببا لحياة الروح ، كما أن الماء
سبب لحياة البدن .
26 * ( باب ) *
* ( ان ولايتهم الصدق ، وانهم الصادقون والصديقون ) *
* ( والشهداء والصالحون ) *
الايات : التوبة ( 9 ) : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين -
( 119 ) .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : في مصحف عبدالله وقراءة ابن عباس : من
الصادقين . وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه السلام ، ثم قال : أي الذين يصدقون في
أخبارهم ولايكذبون ، ومعناه كونوا على مذهب من يستعمل الصدق في أقواله
وأفعاله ، وصاحبوهم ورافقوهم ، وقد وصف الله الصادقين في سورة البقرة بقوله :
( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر - إلى قوله - اولئك الذين صدقوا واولئك
هم المتقون ( 2 ) ) فأمر سبحانه بالاقتداء بهؤلاء ، وقيل : المراد بالصادقين هم الذين
ذكرهم الله في كتابه ، وهو قوله : ( رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى
نحبه ) يعني حمزة بن عبدالمطلب وجعفر بن أبي طالب ( ومنهم من ينتظر ( 3 ) ) يعني
علي بن أبي طالب .
وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : ( كونوا مع الصادقين ) مع
علي عليه السلام وأصحابه . * ( هامش ) * ( 1 ) مجمع البيان 10 : 371 و 372 .
( 2 ) البقرة : 177 .
( 3 ) الاحزاب : 23 . ( * )
[ 31 ]
وروى جابر عن أبي عبدالله عليه السلام ( 1 ) في قوله : ( كونوا مع الصادقين ) قال :
مع آل محمد عليهم السلام ( 2 ) .
1 - فس : ( ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ) قال : النبيين
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والصديقين علي عليه السلام ، والشهداء الحسن والحسين ، والصالحين
الائمة ، وحسن اولئك رفيقا القائم من آل محمد عليهم السلام ( 3 ) .
2 - كنز : روى الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب مصباح الانوار بإسناده
عن أنس قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الايام صلاة الفجر ، ثم أقبل
علينا بوجهه الكريم فقلت له : يارسول الله أرأيت أن تفسر لنا قوله تعالى : ( فاولئك
مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
اولئك رفيقا ) فقال صلى الله عليه وآله : أما النبيون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي عليه السلام
وأما الشهداء فعمي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين
عليهم السلام الخبر ( 4 ) .
3 - ير : الحسين بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن ابن اذينة
عن بريد العجلي قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قال : إيانا عنى ( 5 ) .
4 - قب : جابر الانصاري عن الباقر عليه السلام في قوله : ( وكونوا مع الصادقين )
أي مع آل محمد عليهم السلام ( 6 ) .
5 - ير : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن عن أحمد بن محمد قال :
سألت الرضا عليه السلام عن قول الله عزوجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا
مع الصادقين ) قال : الصادقون الائمة الصديقون بطاعتهم ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : عن ابى جعفر عليه السلام .
( 2 ) مجمع البيان 5 : 80 و 81 .
( 3 ) تفسير القمى : 131 . والاية في النساء : 69 .
( 4 ) كنز الفوائد : 67 . والاية في النساء : 69 .
( 5 و 7 ) بصائر الدرجات : 10 والاية في التوبة : 119 .
( 6 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 314 . ( * )
[ 32 ]
6 - فر : الحسن بن علي بن بزيع معنعنا عن أصبغ بن نباته قال لي علي
ابن أبي طالب عليه السلام : إني اريد أن أذكر حديثا ، قلت : فما يمنعك ( 1 ) ياأميرالمؤمنين
أن تذكره ؟ فقال : ماقلت هذا إلا وأنا اريد أن أذكره ، ثم قال عليه السلام :
إذا جمع الله الاولين والآخرين كان أفضلهم سبعة منا بني عبدالمطلب ، الانبياء أكرم
الخلق ، ونبينا أفضل الانبياء ( 2 ) عليهم الصلاة والسلام ، ثم الاوصياء أفضل
الامم بعد الانبياء ، ووصيه أفضل الاوصياء ، ثم الشهداء أفضل الامم بعد الاوصياء ( 3 )
وحمزة سيد الشهداء ، وجعفر ذوالجناحين يطير مع الملائكة ، لم ينحله شهيدا قط قبله
رحمة الله عليهم أجمعين ( 4 ) وإنما ذلك شئ أكرم الله به محمدا ( 5 ) صلى الله عليه وآله ثم : قال :
( اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن
اولئك رفيقا * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) ثم الس ؟ طان الحسن والحسين و
المهدي عليهم السلام والتحية والاكرام جعله الله ممن يشاء من أهل البيت ( 6 ) .
7 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن سليمان الديلمي قال : كنت عند


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 32 سطر 13 إلى صفحه 40 سطر 13

أبي عبدالله عليه السلام إذ دخل عليه أبوبصير وقد أخذه النفس ، فلما أن أخذ مجلسه قال
أبوعبدالله عليه السلام : يا أبامحمد ماهذه النفس العالي ؟ قال : جعلت فداك يابن رسول الله
كبرت سني ، ودق عظمي ، واقترب أجلي ، ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي
فقال أبوعبدالله عليه السلام : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا ؟ فقال : وكيف لا أقول هذا ؟
فذكر كلاما ، ثم قال : يا أبا محمد لقد ذكرالله ( 7 ) في كتابه المبين : ( اولئك مع الذين
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : فقال عمار بن ياسر : فذكره قال : انى اريد ان اذكر حديثا ، قال
ابوايوب الانصارى : فما يمنعك .
( 2 ) في المصدر : اكرم الخلق على الله ، ونبينا أكرم الانبياء .
( 3 ) في المصدر : بعد الانبياء والاوصياء .
( 4 ) المصدر يخلو عن قوله : رحمة الله عليهم اجمعين .
( 5 ) في المصدر : وجه محمد .
( 6 ) تفسير فرات : 35 و 36 والايتان في النساء : 69 و 70 .
( 7 ) في النسخة المخطوطة : [ لقد ذكرك الله ] وفى المصدر : لقد ذكركم الله في كتابه
المبين بقوله ( * )
[ 33 ]
أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا )
فرسول الله صلى الله عليه وآله في الآية النبيين ، ونحن في هذا الموضع الصديقين والشهداء
وأنتم الصالحون ، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله يا أبا محمد ( 1 ) .
8 - قب : تفسير أبي يوسف : يعقوب بن سفيان عن مالك بن أنس عن نافع عن
ابن عمر قال : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) قال : أمرالله الصحابة أن يخافوا
الله ثم قال : ( وكونوا مع الصادقين ) يعني مع محمد وأهل بيته عليهم السلام ( 2 ) .
9 - أقول : جماعة بإسنادهم عن جابر بن عبدالله الانصاري في قوله تعالى :
( وكونوا مع الصادقين ) قال : مع محمد وأهل بيته عليهم السلام ( 3 ) .
10 - أقول : قال السيد ابن طاووس قدس الله روحه : رأيت في تفسير منسوب
إلى الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( وكونوا مع الصادقين ) يقول : كونوا مع علي
ابن أبي طالب وآل محمد صلوات الله عليهم ، قال الله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا
ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ) وهو حمزة بن عبدالمطلب عليه السلام ( ومنهم من
ينتظر ) وهو علي بن أبي طالب عليه السلام يقول الله : ( وما بدلوا تبديلا ) ( 4 ) وقال الله :
( اتقواالله وكونوا مع الصادقين ) وهم ههنا آل محمد عليهم السلام ( 5 ) .
بيان : التمسك بتلك الآية لاثبات الامامة في المعصومين عليهم السلام بين الشيعة
معروف .
وقد ذكره المحقق الطوسي طيب الله روحه القدوسي في كتاب التجريد ( 6 )
ووجه الاستدلال بها أن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين ، وظاهر
أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم ، بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير فرات : 36 . والاية في النساء : 69
( 2 و 3 ) مناقب آل أبيطالب 2 : 288 والاية في التوبة : 119 .
( 4 ) الاحزاب : 23 .
( 5 ) سعدا السعود : 122 . والاية في التوبة : 119 .
( 6 ) كشف المراد : 222 . ( * )
[ 34 ]
عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم ، ومعلوم أن الله تعالى لايأمر عموما بمتابعة من يعلم
صدور الفسق والمعاصي عنه مع نهيه عنها ، فلابد من أن يكونوا معصومين لايخطئون
في شئ حتى تجب متابعتهم في جميع الامور ، وأيضا أجمعت الامة على أن خطاب
القرآن عام لجميع الازمنة لايختص بزمان دون زمان ، فلابد من وجود معصوم
في كل زمان ليصح أمر مؤمني كل زمان بمتابعتهم .
فإن قيل : لعلهم امروا في كل زمان بمتابعة الصادقين الكائنين في زمن
الرسول صلى الله عليه وآله فلا يتم وجود المعصوم في كل زمان .
قلنا : لابد من تعدد الصادقين ، أي المعصومين بصيغة الجمع ، ومع القول
بالتعدد يتعين القول بما تقوله الامامية إذ لاقائل بين الامامية بتعدد المعصومين
في زمن الرسول صلى الله عليه وآله مع خلو سائر الازمنة عنهم ، مع قطع النظر عن بعد هذا
الاحتمال عن اللفظ .
وسيأتي تمام القول في ذلك في ابواب النصوص على أميرالمؤمنين صلوات الله
وسلامه عليه .
والعجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب وسدد ثم شدد وأقر
ثم أنكر وأصر ، حيث قال في تفسير تلك الآية : إنه تعالى أمرالمؤمنين بالكون
مع الصادقين ، ومتى وجب الكون مع الصادقين فلابد من وجود الصادقين ، لان
الكون مع الشئ مشروط بوجود ذلك الشئ ، فهذا يدل على أنه لابد من وجود
الصادقين في كل وقت ، وذلك يمنع من إطباق الكل على الباطل ، فوجب ( 1 ) إن
أطبقوا على شئ أن يكونوا محقين ، فهذا يدل على أن إجماع الامة حجة
فإن قيل : لم لايجوز أن يقال : المراد بقوله : ( كونوا مع الصادقين ) أي
كونوا على طريقة الصالحين ( 2 ) كما أن الرجل إذا قال لولده : كن مع الصالحين
لايفيد إلا ذلك ، سلمنا ذلك لكن نقول : إن هذا الامر كان موجودا في زمان
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : ومتى امتنع اطباق الكل على الباطل وجب .
( 2 ) في المصدر : على طريقة الصادقين . ( * )
[ 35 ]
الرسول صلى الله عليه وآله فقط ، وكان ( 1 ) هذا أمرا بالكون مع الرسول صلى الله عليه وآله ، فلا يدل
على وجود صادق في سائر الازمنة ، سلمنا ذلك لكن لم لايجوز أن يكون ذلك
الصادق هو المعصوم الذي يمتنع خلو زمان التكليف عنه كما تقوله الشيعة ؟
فالجواب عن الاول أن قوله : ( كونوا مع الصادقين ) أمر بموافقة الصادقين
ونهي عن مفارقتهم ، وذلك مشروط بوجود الصادقين ، وما لايتم الواجب إلا به
فهو واجب ، فدلت هذه الآية على وجود الصادقين ، وقوله : إنه محمول على أن
يكونوا على طريقة الصادقين ، فنقول : إنه عدول عن الظاهر من غير دليل ، قوله :
هذا الامر مختص بزمان الرسول ، قلنا : هذا باطل لوجوه :
الاول : أنه ثبت بالتواتر الظاهر من دين محمد صلى الله عليه وآله أن التكاليف المذكورة
في القرآن متوجهة على المكلفين إلى قيام القيامة ، فكان الامر في هذا التكليف
كذلك .
والثاني أن الصيغة تتناول الاوقات كلها بدليل صحة الاستثناء .
والثالث : لما لم يكن الوقت المعين مذكورا في لفظ الآية لم يكن حمل الآية
على البعض أولى من حملها على الباقي ، فإما أن لا يحمل على شئ ( 2 ) فيفضي إلى
التعطيل وهو باطل ، أو على الكل فهو المطلوب .
والرابع : أن قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوالله ) أمرلهم بالتقوى ، و
هذا الامر إنما يتناول من يصح منه أن لايكون متقيا ، وإنما يكون كذلك لو
كان جائز الخطاء ، فكانت الآية دالة على أن من كان جائز الخطاء وجب كونه
مقتديا بمن كان واجب العصمة ، وهم الذين حكم الله بكونهم صادقين ، وترتب
الحكم في هذا يدل على أنه إنما وجب على جائز الخطاء كونه مقتديا به ، ليكون
مانعا لجائز الخطاء عن الخطاء ، وهذا المعنى قائم في جميع الازمان ، فوجب حصوله
في كل الازمان .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : فكان .
( 2 ) في المصدر : على شئ من الاوقات . ( * )
[ 36 ]
قوله : لم لايجوز أن يكون المراد هو كون المؤمن مع المعصوم الموجود في
كل زمان ؟
قلنا : نحن معترف ( 1 ) بأنه لابد من معصوم في كل زمان إلا أنا نقول :
إن ذلك المعصوم هو مجموع الامة ، وأنتم تقولون : إن ذلك المعصوم واحد منهم
فنقول : هذا الثاني باطل ، لانه تعالى أوجب على كل من المؤمنين أن يكونوا
مع الصادقين ، وإنما يمكنه ذلك لوكان عالما بأن ذلك الصادق من هو ، لان
الجاهل بأنه من هو لو كان مأمورا بالكون معه كان ذلك تكليف مالايطاق ، لانا
لانعلم إنسانا معينا موصوفا بوصف العصمة والعلم ، وإنا لانعلم أن هذا الانسان
حاصل بالضرورة ، فثبت أن قوله : ( كونوا مع الصادقين ) ليس أمرا بالكون مع
شخص معين ، ولما بطل هذا بقي أن المراد منه الكون مع جميع الامة ، وذلك
يدل على أن قول مجموع الامة صواب وحق ، ولانعني بقولنا : الاجماع حجة
إلا ذلك انتهى كلامه ( 2 ) .
والحمدلله الذي حقق الحق بما أجرى على أقلام أعدائه ، ألا ترى كيف
شيد ما ادعته الامامية بغاية جهده ، ثم بأي شئ تمسك في تزييفه والتعامي عن
رشده ، وهل هذا إلا كمن طرح نفسه في البحر العجاج رجاء أن يتشبث للنجاة
بخطوط الامواج ؟ ولنشر إلى شئ مما في كلامه من التهافت والاعوجاج ، فنقول :
كلامه فاسد من وجوه : أما أولا فبأنه بعد ما اعترف بأن الله تعالى إنما أمر بذلك
لتحفظ الامة عن الخطأ في كل زمان ، فلو كان المراد مازعمه من الاجماع كيف
يحصل العلم بتحقق الاجماع في تلك الاعصار مع انتشار علماء المسلمين في الامصار
وهل يجوز عاقل إمكان الاطلاع على جميع أقوال آحاد المسلمين في تلك الازمنة ؟
ولو تمسك بالاجماع الحاصل في الازمنة السابقة فقد صرح بأنه لابد في كل زمان
من معصوم محفوظ عن الخطاء .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر نعترف .
( 2 ) مفاتيح الغيب 4 : 1760 و 1761 . ( * )
[ 37 ]
وأما ثانيا فبأنه على تقدير تسليم تحقق الاجماع والعلم في تلك الازمنة
فلا يتحقق ذلك إلا في قليل من المسائل ، فكيف يحصل تحفظهم عن الخطاء بذلك ؟
وأما ثالثا فبأنه لايخفى على عاقل أن الظاهر من الآية أن المأمورين
بالكون غير من امروا بالكون معهم ، وعلى ماذكره يلزم اتحادهما .
وأما رابعا فبأن المراد بالصادق إما الصادق في الجملة فهو يصدق على جميع
المسلمين ، فإنهم صادقون في كلمة التوحيد لامحالة ، أوفي جميع الاقوال ، والاول
لايمكن أن يكون مرادا لانه يلزم أن يكونوا مأمورين باتباع كل من آحاد
المسلمين كما هو الظاهر من عموم الجمع المحلى باللام ، فتعين الثاني وهو لازم
العصمة ، وأما الذي اختاره من إطلاق الصادقين على المجموع من حيث المجموع من
جهة أنهم من حيث الاجتماع ليسوا بكاذبين فهذا احتمال لايجوزه كردي لم يأنس
بكلام العرب قط .
وأما خامسا فبأن تمسكه في نفي ما يدعيه الشيعة في معرفة الامام لايخفى
سخافته ، إذ كل جاهل وضال ومبتدع في الدين يمكن أن يتمسك بهذا في عدم
وجوب اختيار الحق ، والتزام الشرائع ، فلليهود أن يقولوا : لوكان محمد صلى الله عليه وآله نبيا
لكنا عالمين بنبوته ، ولكنا نعلم ضرورة أنا غير عالمين به ، وكذا سائر فرق الكفر
والضلالة ، وليس ذلك إلا لتعصبهم ومعاندتهم وتقصيرهم في طلب الحق ، ولو رفعوا
أغشية العصبية عن أبصارهم ونظروا في دلائل إمامتهم ومعجزاتهم ومحاسن أخلاقهم
وأطوارهم لابصروا ما هو الحق في كل باب ، ولم يبق لهم شك ولا ارتياب ، و
كفى بهذه الآية على ماقرر الكلام فيها دليلا على لزوم الامام في كل عصر وزمان .
11 - ما : بإسناد أخي دعبل عن الرضا عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم
في قوله تعالى : ( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه ) قال :
الصدق ولايتنا أهل البيت ( 1 ) .
قب : عن أميرالمؤمنين عليه السلام مثله ( 2 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) امالى ابن الشيخ : 232 . والاية في الزمر : 32 .
( 2 ) مناقب آل ابيطالب 2 : 288 . ( * )
[ 38 ]
بيان : لعل الغرض بيان معظم أفراد الصدق ( 1 ) الذي أتى به النبى صلى الله عليه وآله
لاتخصيصه بالولاية .
12 - كنز : محمد بن العباس عن الحسن بن علي المقري رفعه إلى أبي أيوب
الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الصديقون ثلاثة حزقيل مؤمن آل فرعون
وحبيب صاحب ياسين ، وعلي بن أبيطالب ، وهو أفضل الثلاثة ( 2 ) .
13 - كنز : محمد بن العباس عن الفزاري عن محمد بن عمرو عن عبدالله بن
سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن عمرو بن الفضل البصري عن عباد بن صهيب
عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : هبط على النبي صلى الله عليه وآله ملك له عشرون ألف
رأس . فوثب النبي صلى الله عليه وآله ليقبل يده ، فقال له الملك : مهلا مهلا يامحمد ، فأنت
والله أكرم على الله من أهل السماوات وأهل الارضين أجمعين ، والملك يقال له :
محمود ، فإذا بين منكبيه مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي الصديق الاكبر
فقال له النبي : حبيبي محمود ، منذكم هذا مكتوب بين منكبيك ؟ قال : من قبل أن
يخلق الله آدم أباك باثني عشر ألف عام ( 3 ) .
14 - أقول : روى الطبرسي عن العياشي بإسناده عن منهال القصاب قال :
قلت لابي عبدالله عليه السلام : ادع الله أن يرزقني الشهادة ، فقال : إن المؤمن شهيد ثم
تلا : ( والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم
أجرهم ونورهم ) .
15 - وبإسناده أيضا عن الحارث بن المغيرة قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام
فقال : العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع
قائم آل محمد صلى الله عليه وآله بسيفه ، ثم قال : بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه
ثم قال الثالثة : بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه ، وفيكم
آية من كتاب الله ، قلت : أي آية جعلت فداك ؟ قال : قول الله عزوجل : ( والذين
* ( هامش ) * ( 1 ) كل واحد من اقوال النبى صلى الله عليه وآله صدق ، فمن لم يقبل احدا منها فقد
كذب بالصدق
( 2 و 3 ) كنز جامع الفوائد : 383 النسخة الرضوية . ( * )
[ 39 ]
آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم )
ثم قال : صرتم والله صادقين شهداء عند ربكم ( 1 ) .
16 - لى : ابن موسى عن الاسدي عن سهل عن مبارك مولى الرضا عن الرضا
عليه السلام قال : لايكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من
ربه وسنة من نبيه وسنة من وليه ، فأما السنة من ربه فكتمان سره ، قال الله
جل جلاله : ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول ( 2 ) )
وأما السنة من نبيه فمداراة الناس ( 3 ) ، فقال : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض
عن الجاهلين ( 4 ) ) وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء ، ويقول الله
جل جلاله : ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا
واولئك هم المتقون ( 5 ) ) .
17 - ن : أبي عن أحمد بن إدريس عن الاشعري عن سهل عن الحارث
عن ابن أبي الدلهاث مولى الرضا عليه السلام مثله ( 6 ) .
كا : علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن سهل بن الحارث الدلهاث
مولى الرضا عليه السلام مثله ( 7 ) .
بيان : الآية هكذا : ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال
* ( هامش ) * ( 1 ) مجمع البيان 9 : 238 . والاية في الحديد : 19 .
( 2 ) الجن : 26 و 27 .
( 3 ) زاد في المصادر الثلاثة : فان الله عزوجل امر نبيه بمداراة الناس فقال .
( 4 ) الاعراف : 199 .
( 5 ) امالى الصدوق : 198 . والاية في البقرة : 177 .
( 6 ) عيون الاخبار : 142 . فيه : عن الحارث بن دلهاث عن ابيه مولى الرضا عليه السلام
قال : سمعث ابا الحسن عليه السلام يقول .
( 7 ) اصول الكافى 2 : 241 و 242 فيه : [ عن سهل بن الحارث عن الدلهاث مولى
الرضا عليه السلام قال : سمعت الرضا عليه السلام ] أقول : لعل الصحيح عن الحارث . ( * )
[ 40 ]
على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب
وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء
والضراء ) الآية ، ويدل الخبر على نزولها فيهم ، ويؤيده الاخبار السابقة .
27 * ( باب ) *
* ( آخر في تأويل قوله تعالى : أن لهم قدم صدق عند ربهم ( 1 ) ) *
1 - فس : أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبدالله
عليه السلام في قوله تعالى : ( قدم صدق عند ربهم ) قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله والائمة
عليهم السلام ( 2 ) .
شى : عن اليماني مثله ( 3 ) .
كا : علي عن أبيه مثله .
بيان : لعل المراد ولايتهم ، أو شفاعتهم ، أو المراد بالقدم المتقدم في العز
والشرف ، ويؤيد الاول :
2 - مارواه الكليني عن الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن يونس عمن


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 40 سطر 14 إلى صفحه 48 سطر 14

رفعه عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : ( وبشر الذين آمنوا أن لهم
قدم صدق عند ربهم ) قال : ولاية أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ( 4 )
3 - وقال الطبرسي : قال ابن الاعرابي : القدم : المتقدم في الشرف ، و
قال أبوعبيدة والكسائي : كل سابق في خير أوشر فهو عند العرب قدم ، ويقال :
* ( هامش ) * ( 1 ) يونس : 2 .
( 2 ) تفسير القمى : 284 . لم يذكر فيه وفى تفسير العياشى : والائمة عليهم السلام .
( 3 ) تفسير العياشى 2 : 120 فيه ، ابراهيم بن عمر عمر ذكره عن ابى عبدالله عليه السلام .
( 4 ) اصول الكافى 1 : 422 . ( * )
[ 41 ]
لفلان قدم في الاسلام ، ثم قال : ( أن لهم قدم صدق ) أي أجرا حسنا ومنزلة رفيعة
بما قدموا من أعمالهم ، وقيل : هو شفاعة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة ، وهو المروي عن
أبي عبدالله عليه السلام ، وروى أن المعنى سبقت لهم السعادة في الذكر الاول ( 1 ) .
4 - شى : عن يونس عمن ذكره في قول الله : ( وبشر الذين آمنوا ) إلى
آخر الآية . قال : الولاية ( 2 ) .
28 * ( باب ) *
* ( ان الحسنة والحسنى الولاية ، والسيئة عداوتهم عليهم السلام ) *
1 - شى : قال محمد بن عيسى في رواية شريف عن محمد بن علي ( 3 ) وما رأيت
محمد يا مثله قط في قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) قال : الحسنة
التي عنى الله ولايتنا أهل البيت ، والسيئة عداوتنا أهل البيت ( 4 ) .
2 - كنز : محمد بن العباس في تفسيره عن المنذر بن محمد عن أبيه عن الحسين
ابن سعيد عن أبان بن تغلب عن فضيل بن الزبير عن أبي الجارود عن أبي داود
السبيعي عن أبي عبدالله الجدلي قال : قال لي أميرالمؤمنين عليه السلام : يا أبا عبدالله
هل تدري ما الحسنة التي من جاء بهاهم من فزع يومئذ آمنون ، ومن جاء بالسيئة
فكبت وجوههم في النار ( 5 ) ؟ قلت : لا ، قال : الحسنة مودتنا أهل البيت ، والسيئة
عداوتنا أهل البيت ( 6 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) مجمع البيان 5 : 88 و 89 .
( 2 ) تفسير العياشى 2 ، 119 .
( 3 ) الظاهر انه الباقر عليه السلام . والفاعل في ( مارايت ) هو شريف ، وضمير مثله
يرجع إلى الباقر عليه السلام .
( 4 ) تفسير العياشى 1 : 386 . والاية في الانعام : 160 .
( 5 ) راجع سورة النمل : 89 و 90 .
( 6 ) كنز الفوائد : 211 . ( * )
[ 42 ]
3 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن
عبدالله بن جبلة الكناني عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن أبي الجارود عن
أبي عبدالله الجدلى قال : قال لي أميرالمؤمنين عليه السلام : ألا اخبرك بالحسنة التي من
جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ، والسيئة التي من جاء بها كب على وجهه في
نار جهنم ؟ قلت : بلى يا أميرالمؤمنين ، قال : الحسنة حبنا أهل البيت ، والسيئة
بغضنا أهل البيت ( 1 ) .
أقول . روى ابن بطريق في العمدة من تفسير الثعلبي باسناده عن أبي عبدالله
الجدلي مثله ( 2 ) .
وفي المستدرك عن الحافظ عن أبي نعيم ( 3 ) باءسناده إلى الجدلي مثله ( 4 ) .
4 - كنز : أحمد بن إدريس ( 5 ) عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن هشام بن
سالم عن عمار الساباطي قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام وسأله عبدالله بن أبي يعفور
عن قول الله عزوجل : ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون )
فقال : وهل تدري ما الحسنة ؟ إنما الحسنة معرفة الامام وطاعته ، وطاعته من
طاعة الله ( 6 ) .
5 - وبالاسناد المذكور عنه قال : الحسنة ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام ( 7 ) .
6 - كنز : علي ( 8 ) بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن بشار
عن علي بن جعفر الحضرمي عن جابر الجعفي أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 211 .
( 2 ) العمدة : 37 .
( 3 ) في النسخة المخطوطة : عن الحافظ ابى نعيم .
( 4 ) المستدرك : لم نظفر بنسخته .
( 5 ) رواه في المصدر : عن محمد بن العباس عن احمد بن ادريس .
( 6 ) كنز الفوائد : 211 . والاية في النمل : 89 .
( 7 ) كنز الفوائد : 211 و 212 . والايتان في النمل : 89 و 90 .
( 8 ) رواه في المصدر : عن محمد بن العباس عن احمد بن ادريس . ( * )
[ 43 ]
قول الله عزوجل : ( من جآء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون *
ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم بالنار ) قال : الحسنة ولاية علي ، والسيئة
عداوته وبغضه ( 1 ) .
7 - ما : ( 2 ) بإسناده عن عمار الساباطي قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام إن
أبا امية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : لايضر مع الايمان عمل ولاينفع
مع الكفر عمل ، فقال : إنه لم يسألني أبوامية عن تفسيرها : إنما عنيت بهذا أنه
من عرف الامام من آل محمد صلى الله عليه وآله وتولاه ، ثم عمل لنفسه ماشاء من عمل الخير قبل
منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، وانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت
بذلك ، وكذلك لايقبل الله من العباد الاعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا
الامام الجائر الذي ليس من الله تعالى ، فقال له عبدالله بن أبي يعفور : أليس الله
تعالى قال : ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) فكيف
لاينفع العمل الصالح ممن يوالي ( 3 ) أئمة الجور ؟ فقال له أبوعبدالله عليه السلام : هل تدري
ماالحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية ، هي معرفة الامام وطاعته ، وقد قال الله
تعالى : ( ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ماكنتم تعملون )
وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام الذي هو من الله تعالى : ثم قال أبوعبدالله عليه السلام :
من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاء منكرألحقنا جاحدا لولايتنا
أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار ( 4 ) .
قب : مرسلا مثله ( 5 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 211 و 212 والايتان في النمل : 89 و 90 .
( 2 ) الحديث في الامالى مسندا ، اسناده هكذا ، اخبرنا محمد بن محمد عن ابن غالب
احمد بن محمد الزرارى عن عبدالله بن جعفر الحميرى عن محمد بن الحسين بن أبى الخطاب
عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار بن موسى الساباطى .
( 3 ) في المصدر : ممن تولى .
( 4 ) امالى ابن الشيخ : 266 و 267 .
( 5 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 522 . ذكر فيه تفسير الاية فقط . ( * )
[ 44 ]
8 - فس : أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن
الحصين عن خالد بن يزيد عن عبدالاعلى عن أبي الخطاب عن أبي عبدالله عليه السلام في
قوله تعالى : ( فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى ) قال : بالولاية ( فسنيسره
لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى ) قال : بالولاية ( فسنيسره
للعسرى ( 1 ) ) .
ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن محمد بن كثير عن خالد بن يزيد عن عبد
الاعلى عمن رواه عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : لعله على تأويله عليه السلام المراد بالحسنى العقيدة ، أو الكلمة الحسنى ، و
فسرها أكثر المفسرين بالعدة والمثوبة .
9 - قب : صح عن الحسن بن علي عليهما السلام أنه خطب الناس فقال في خطبته :
أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال تعالى : ( قل
لاأسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) وقوله : ( ومن يقترف حسنة نزدله فيها
حسنا ) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .
10 - العكبري في فضائل الصحابة بإسناده عن أبي مالك ، وأبوصالح عن
ابن عباس ، والثمالي باسناده ( 3 ) عن ابن عباس قال : اقتراف الحسنة المودة
لآل محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
11 - الكاظم عليه السلام في قوله تعالى : ( بلى من كسب سيئة ) قال : بغضنا ( و
أحاطت به خطيئته ( 5 ) ) قال : من شرك في دمائنا ( 6 ) ) .
12 - وعن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة ) قال : الحسنة
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير القمى : 728 و 729 والايات في سورة الليل : 5 - 10 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 151 .
( 3 ) في المصدر : والثمالى باسناده عن السدى عن ابن عباس .
( 4 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 171 . والاية في الشورى : 23 .
( 5 ) البقرة : 81 .
( 6 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 403 . والاية في النمل : 89 و 90 . ( * )
[ 45 ]
حبنا ، ومعرفة حقنا ، والسيئة بغضنا وانتقاص حقنا ( 1 ) .
13 - وقال زيد بن علي وأبوعبدالله الجدلي : قال علي عليه السلام : ( من جاء
بالحسنة ) قال : حبنا ( ومن جاء بالسيئة ) قال : بغضنا ( 2 ) .
14 - وعن سليمان بن عبدالله بن الحسن عن أبيه عن آبائه عليهم السلام في قوله
تعالى : ( ومن يقترف حسنة ) قال : المودة لآل محمد ( 3 ) .
15 - فر : الحسين بن سعيد بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قال لي
أبوعبدالله عليه السلام في قول الله تعالى : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة
فلايجزى إلا مثلها ) فما الحسنة والسيئة ؟ قال : قلت : أخبرني يابن رسول الله قال :
الحسنة الستر ، والسيئة إذاعة حديثنا ( 4 ) .
16 - فر : الحسين بن سعيد ( 5 ) بإسناده عن أبي حنيفة سائق الحاج قال :
سمعت عبدالله بن الحسين يقول : ( وأحاطت به خطيئته ( 6 ) ) قال : الاذاعة علينا
حديثنا ( ومإن جاء بالحسنة ( 7 ) حبنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا أهل البيت ( 8 ) ) .
17 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد باسناده إلى أبي عبدالله عليه السلام أنه قرأ :
( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 9 ) ) فقال : إذا جاء بها مع الولاية فله عشر
أمثالها ، وإذا جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ، وأما قوله : ( من جاء بالحسنة فله
خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) فالحسنة ولايتنا وحبنا ( ومن جاء بالسيئة
* ( هامش ) * ( 1 و 2 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 403 . والاية في النمل 89 و 90 .
( 3 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 444 والاية في الانعام : 110 ، أو في النمل : 89 .
( 4 ) تفسير فرات : 42 . والاية في الانعام : 110 .
( 5 ) في النسخة المخطوطة : [ الحسن بن سعيد ] والمصدر خال عن كليهما .
( 6 ) البقرة : 81 .
( 7 ) الانعام : 110 ، او النمل : 89
( 8 ) تفسير فرات : 42 .
( 9 ) الانعام : 110 . ( * )
[ 46 ]
فكبت وجوههم في النار ) ( 1 ) فهي بغضنا أهل البيت لايقبل الله لهم عملا ولا صرفا
ولا عدلا ، وهم في نار جهنم لايخرجون منها ولايخفف عنهم العذاب ( 2 ) .
18 - فر : محمد بن القاسم بن عبيد بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله
تعالى : ( وكذب بالحسنى ) بولاية علي ( 3 ) عليه السلام ( فسنيسره للعسرى ) النار
( وما يغني عنه ماله إذا تردى ) ما يغني علمه إذا مات ( إن علينا للهدى ) إن عليا
للهدى ( وإن لنا للآخرة والاولى * فأنذرتكم نارا تلظى ) القائم عليه السلام إذا قام
بالسيف قتل من ألف تسعمائة وتسعا وتسعين ( لايصلاها إلا الاشقى * الذي كذب )
بالولاية ( وتولى ) عنها ( وسيجنبها الاتقى ) المؤمن ( الذي يؤتي ماله يتزكى )
الذي يعطي العلم أهله ( وما لاحد عنده من نعمة تجزى ) للقربة ( 4 ) إلى الله تعالى
( ولسوف يرضى ) إذا عاين الثواب ( 5 ) .
وقال أبوعبدالله عليه السلام : ( وصدق بالحسنى ) أي بالولاية ( وكذب بالحسنى )
أي بالولاية ( 6 ) .
19 - كنز : روى أحمد بن القاسم عن البرقي عن أيمن بن محرز عن سماعة
عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ( فأما من أعطى ) الخمس ( واتقى )
ولاية الطواغيت ( وصدق بالحسنى ) بالولاية ( فسنيسره لليسرى ) فلا يريد شيئا
من الخير إلا تيسر له ( وأما من بخل ) بالخمس ( واستغنى ) برأيه عن أولياء الله
( وكذب بالحسنى ) بالولاية ( فسنيسره للعسرى ) فلا يريد شيئا من الشر إلا
* ( هامش ) * ( 1 ) النمل : 89 و 90 .
( 2 ) تفسير فرات : 45 . راجعه ففيه اختلاف .
( 3 ) في المصدر : بالولاية . وفيه : للنار .
( 4 ) في المصدر : تجزى ، مالاحد عنده مكافاة ( إلا ابتغاء وجه ربه الاعلى ) القربة
إلى الله تعالى .
( 5 ) تفسير فرات : 214 و 215 والايات في الليل : 9 - 21 .
( 6 ) تفسير فرات : 215 فيه : على بن محمد الزهرى معنعنا عن أبى عبدالله عليه السلام
في قول الله : ( فاما من اعطى واتقى * وصدق بالحسنى ) بالولاية ( فسنيسره لليسرى * و
اما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى ) بالولاية ( فسنيسره للعسرى ) .
( * )
[ 47 ]
تيسر له ، وأما قوله : ( وسيجنبها الاتقى ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ومن تبعه
( الذي يؤتي ماله يتزكى ) قال : ذاك أميرالمؤمنين عليه السلام ، وهو قوله تعالى : ( و
يؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) وقوله : ( وما لاحد عنده من نعمة تجزى ) فهو
رسول الله صلى الله عليه وآله الذي ليس لاحد عنده نعمة تجزى ، ونعمته جارية على جميع
الخلق ( 2 ) .
20 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى ( 3 ) عن
يونس عن محمد بن الفضيل عن العبد الصالح عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل
( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ) فقال : نحن الحسنة ، وبنو امية السيئة ( 4 ) .
21 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد المالكي عن محمد بن عيسى
عن يونس عن سورة بن كليب عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نزلت ( 5 ) هذه الآية على
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي
حميم ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : امرت بالتقية ، فسار بها عشرا حتى امر أن يصدع
بما امر ، وامر بها علي عليه السلام ، فسار بها حتى امر أن يصدع بها ، ثم أمر الائمة
بعضهم بعضا فساروا بها ، فإذا قام قائمنا سقطت التقية وجرد السيف ، ولم يأخذ
من الناس ولم يعطهم إلا بالسيف ( 6 ) .
22 - أقول : روى ابن بطريق في العمدة عن تفسير الثعلبي بإسناده عن ابن
عباس في قوله تعالى : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) قال : المودة لآل
محمد عليهم السلام ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) كنز الفوائد 468 ( النسخة الرضوية ) والايات في سورة الليل .
( 3 ) في المصدر : [ عن الحسين بن احمد بن محمد بن عيسى ] وفيه تصحيف ، والصحيح
ما في الصلب والحسين بن احمد هو المالكى .
( 4 ) كنز الفوائد : 282 . والاية في فصلت : 34 .
( 5 ) في المصدر : لما نزلت .
( 6 ) كنز الفوائد : 282 . والاية في فصلت : 34 .
( 7 ) العمدة : 27 . والاية في الشورى : 23 . ( * )
[ 48 ]
23 - وروى عن ابن المغازلي أيضا بإسناده عن السدي مثله ، وزاد في
آخره : وقال في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : رضى محمد صلى الله عليه وآله
أن يدخل أهل بيته الجنة ( 1 ) .
29 * ( باب ) *
* ( انهم عليهم السلام نعمة الله والولاية شكرها ، وانهم ) *
* ( فضل الله ورحمته ، وان النعيم هو الولاية ، و ) *
* ( بيان عظم النعمة على الخلق بهم عليهم السلام ) *
الايات : إبراهيم ( 14 ) : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفروا وأحلوا
قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار ( 28 و 29 ) .
التكاثر ( 102 ) : ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ( 8 ) .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : ( بدلوا نعمة الله ) يحتمل أن
يكون المراد ألم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد صلى الله عليه وآله ، أي عرفوا
محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 48 سطر 15 إلى صفحه 56 سطر 15

وبنايفوز من فاز .
ويحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل ، و
اختلف في المعني بالآية فروي عن أميرالمؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن جبير و
غيرهم ( 2 ) أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له الحرب والعداوة ، وسأل
رجل أميرالمؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال : هما الافجران من قريش : بنو أمية
وبنو المغيرة ، فأما بنو امية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر .
* ( هامش ) * ( 1 ) العمدة : 186 . والاية في الضحى : 5 .
( 2 ) هو الضحاك ومجاهد . على ما في المجمع . ( * )
[ 49 ]
( وأحلوا قومهم دار البوار ) أي أنزلوا قومهم دار الهلاك ، بأن أخرجوهم
إلى بدر ، وقيل : أنزلوهم دار الهلاك ، أي النار بدعائهم إلى الكفر ( 1 ) .
وقال في قوله تعالى : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) قيل : عن النعيم في
المطعم والمشرب وغيرهما من الملاد ، وقيل : هو الامن والصحة ، وروي ذلك
عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبدالله عليه السلام .
وروى العياشي بإسناده في حديث طويل قال : سأل أبوحنيفة أبا عبدالله عليه السلام
عن هذه الآية فقال : ما النعيم عندك يانعمان ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد
فقال : لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو
شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال :
نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا
مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء ، وبناهداهم الله
للاسلام ، وهو ( 2 ) النعمة التي لاتنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به
عليهم ، وهو النبي صلى الله عليه وآله وعترته عليه السلام انتهى ( 3 ) .
أقول : ورواه الراوندي أيضا في دعواته .
وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى : ( بدلوا نعمة الله كفرا ) أي شكر
نعمة الله كفرا ، لان شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا ، أو أنهم بدلوا
نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين
بالكفر ، ثم روى خبر الافجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم
في التفصيل بني المغيرة على بني امية ، وقال : ( جهنم ) عطف بيان لدار البوار ( 4 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) مجمع البيان 6 : 314 و 315 فيه : وهى النار بدعائهم اياهم إلى الكفر بالنبى
صلى الله عليه وآله واغوائهم اياهم .
( 2 ) في المصدر : وهى النعمة .
( 3 ) مجمع البيان 10 : 534 و 535 .
( 4 ) الكشاف 2 : 432 . ( * )
[ 50 ]
1 - ن : الحسين بن أحمدالبيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن ابن ذكوان ( 1 )
القاسم بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال : كنا يوما بين يدي
علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقي ، فقال له بعض
الفقهاء ممن يحضره : فيقول الله عزوجل : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) أما
هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد ، فقال له الرضا عليه السلام وعلاصوته : كذا فسرتموه
أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقال طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام
الطيب ، وقال آخرون : هو النوم الطيب ، ولقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبدالله
عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل : ( لتسألن ( 2 )
يومئذ عن النعيم ) فغضب عليه السلام وقال : إن الله عزوجل لايسأل عباده عما تفضل
عليهم به ، ولايمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف
يضاف إلى الخالق عزوجل مالايرضى المخلوقين به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت
وموالاتنا ، يسأل الله عزوجل عنه ( 3 ) بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد إذا وفا
بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لايزول ، ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد
ابن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي عليه السلام أنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن أول مايسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك ، فمن
أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لازوال له .
فقال لي ابن ذكوان ( 4 ) بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدئا من غير سؤال :
احدثك بهذا من جهات ، منها لقصدك لي من البصرة ، ومنها أن عمك أفادنيه ، و
منها أني كنت مشغولا باللغة والاشعار ولااعول على غيرهما ، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله
في النوم والناس يسلمون عليه فيجيبهم ، فسلمت فما رد علي ، فقلت : ما أنا من
* ( هامش ) * ( 1 و 4 ) في المصدر : ابوذكوان .
( 2 ) في المصدر : ثم لتسألن .
( 3 ) يسأل الله عباده عنه . ( * )
[ 51 ]
امتك يا رسول الله ؟ فقال : بلى ، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته
من إبراهيم ، قال الصولي : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه
ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها ، إنما رووا أن أول مايسأل عنه العبد يوم
القيامة الشهادة والنبوة وموالاة علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 )
2 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
سألته عن قول الله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) قال : نزلت في
الافجرين من قريش : بني امية وبني المغيرة ، فأما بنوا المغيرة فقطع الله دابرهم
يوم بدر ، وأما بنو امية فمتعوا إلى حين ، ثم قال : ونحن والله نعمة الله التي أنعم الله
بها على عباده وبنا يفوز من فاز ( 2 ) .
3 - فس : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : نعمة الله هم الائمة عليهم السلام
والدليل على أن الائمة نعمة الله قول الله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله
كفرا ) قال الصادق عليه السلام : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا فاز
من فاز ( 3 ) .
4 - قب : الصادق والباقر عليهما السلام في قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين بدلوا
نعمة الله كفرا ) نعمة الله رسوله ، إذ يخبر امته بمن يرشدهم من الائمة ( فأحلوا
قومهم دار البوار ) ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وآله ( لا ترجعن بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض ) وبني الدين على اتباع النبي صلى الله عليه وآله ( قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني ( 4 ) ) واتباع الكتاب ( واتبعوا النور الذي انزل معه ( 5 ) ) واتباع الائمة
من أولاده ( والذين اتبعوهم بإحسان ( 6 ) ) فاتباع النبي صلى الله عليه وآله يورث المحبة
* ( هامش ) * ( 1 ) عيون الاخبار : 270 و 271 .
( 2 ) تفسير القمى : 347 .
( 3 ) تفسير القمى : 363 . فيه : أنعم الله بها .
( 4 ) آل عمران : 31 .
( 5 ) الاعراف : 157 .
( 6 ) التوبة : 100 . ( * )
[ 52 ]
( يحببكم الله ) واتباع الكتاب يورث السعادة ( فمن تبع هداي فلايضل ولايشقى ( 1 ) )
واتباع الائمة يورث الجنة ( 2 ) .
5 - ما : أبوعمرو ( 3 ) عن ابن عقدة عن جعفر بن علي ( 4 ) عن حسن بن حسين
عن عمر بن راشد عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم )
قال : نحن النعيم وفي قوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) قال : نحن الحبل ( 5 ) .
6 - فس : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) أي عن الولاية . والدليل على
ذلك قوله : ( وقفوهم إنهم مسئولون ( 6 ) ) قال : عن الولاية .
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن مسلمة بن عطا عن جميل عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت قول الله : ( لتسئلن يومئذ عن النعيم ) قال : تسأل هذه
الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته عليهم السلام ( 7 ) .
7 - فس : أبي عن الاصفهاني عن المنقري عن شريك عن جابر قال : قال
رجل عند أبي جعفر عليه السلام : ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ( 8 ) ) قال : أما النعمة
الظاهرة فهو النبي صلى الله عليه وآله ، وما جاء به من معرفة الله عزوجل وتوحيده ، وأما
النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا ، فاعتقد والله قوم هذه النعمة
الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل الله : ( يا أيها
الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم
* ( هامش ) * ( 1 ) هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح ( فمن اتبع ) راجع طه ، 123 .
( 2 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 404 . زاد في اخره : رضى الله عنهم ورضوا عنه .
( 3 ) في المصدر : أبوعمر ، وهو عبدالواحد بن محمد بن مهدى .
( 4 ) في المصدر : جعفر بن على بن نجيح الكندى قال : حدثنا حسن بن حسين قال :
حدثنا أبوحفص الصائغ ، قال أبوالعباس . هو عمر بن راشد أبوسليمان .
( 5 ) امالى ابن الشيخ : 171 . والاية الثانية في آل عمران : 103 .
( 6 ) الصافات : 24 .
( 7 ) تفسير القمى : 738 .
( 8 ) لقمان : 20 . ( * )
[ 53 ]
تؤمن قلوبهم ) ( 1 ) ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله عند نزولها إذ لم يقبل الله تبارك وتعالى
إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا ( 2 ) .
8 - ك : الهمداني عن علي عن أبيه عن محمد بن زياد الازدي قال : سألت
سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة
وباطنة ) فقال : النعمة الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام الغائب ( 3 ) .
9 - سن : الوشاء عن عاصم بن حميد عن عمرو بن أبي نصر ( 4 ) قال : حدثني
رجل من أهل البصرة قال : رأيت الحسين بن علي عليه السلام وعبدالله بن عمر يطوفان
بالبيت ، فسألت ابن عمر فقلت : قول الله : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال : أمره
أن يحدث بما أنعم الله عليه ، ثم إني قلت للحسين بن علي عليهما السلام : قول الله : ( وأما
بنعمة ربك فحدث ) قال : أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه ( 5 )
10 - سن : عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال : كنا عند أبي -
عبدالله عليه السلام جماعة فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا حتى تملينا وأتينا بتمر
ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : لتسئلن يومئذ غدا عن هذا
النعيم ( 6 ) الذي نعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : الله أكرم
وأجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه ، ثم يسألكم عنه ، ولكنه يسألكم عما
أنعم به عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
ورواه محمد بن علي عن عبيس ( 8 ) بن هشام عن أبي خالد القماط عن أبي -
حمزة مثله ( 9 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) المائدة : 41 .
( 2 ) تفسير القمى : 509
( 3 ) اكمال الدين : 209 والاية في لقمان : 20 .
( 4 ) في المصدر : عمرو بن ابى نصر .
( 5 ) المحاسن : 218 والاية في سورة الضحى : 11 .
( 6 ) في المصدر : فقال رجل : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) عن هذا النعيم .
( 7 و 9 ) المحاسن : 400 .
( 8 ) في المصدر : ورواه عن محمد بن على عن عيسى بن هشام . ( * )
[ 54 ]
أقول : أوردناه بسند آخر في أبواب الاطعمة .
11 - شى : عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبدالله عليه السلام ( 1 ) : ( وكنتم على
شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) بمحمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
12 - شى : عن أبي الحسن علي بن محمد بن ميثم عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
أبشروا بأعظم المنن عليكم ، قول الله : ( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم
منها ) فالانقاذ من الله هبة ، والله لايرجع من هبته ( 3 ) .
13 - شى : عن ابن هارون قال : كان أبوعبدالله عليه السلام إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله
قال : بأبي وامي ونفسي وقومي وعشيرتي ( 4 ) ، عجب للعرب كيف لاتحملنا على
رؤسها ؟ ! والله يقول في كتابه : ( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها )
فبرسول الله صلى الله عليه وآله والله انقذوا ( 5 ) .
14 - قب : أبوجعفر عليه السلام في قوله : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) يعني
الامن والصحة وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 6 ) .
15 - التنوير في معاني التفسير : الباقر والصادق عليهما السلام النعيم ولاية
أميرالمؤمنين عليه السلام ( 7 ) .
16 - الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) قال :
النعمة الظاهرة النبي صلى الله عليه وآله ، وما جاء به من معرفته وتوحيده ، وأما النعمة
الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا ( 8 ) .
17 - محمد بن مسلم عن الكاظم عليه السلام الظاهرة الامام الظاهر ، والباطنة الامام
الغائب ( 9 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : في قوله تعالى .
( 2 و 3 ) تفسير العياشى 1 : 149 والاية في آل عمران : 103
( 4 ) في المصدر : وعترتى .
( 5 ) تفسير العياشى 1 : 194 و 195 . والاية في آل عمران : 103 .
( 6 و 7 ) مناقب آل أبى طالب 2 : 153 والايات تقدم ذكر موضعها .
( 8 و 9 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 314 . ( * )
[ 55 ]
18 - شى : عن الاصبغ بن نباته قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام في قوله :
( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ) قال : نحن نعمة الله التي أنعم بها على
العباد ( 1 ) .
19 - شى : عن ذريح عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : جاء ابن الكوا
إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله
كفروا وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا
نبيهم يوم بدر ( 2 ) .
20 - شى : محمد بن حاتم ( 3 ) قال : وجدت في كتاب أبي حمزة الزيات عن
عمرو بن مرة قال : قال ابن عباس لعمر : يا أميرالمؤمنين هذه الآية : ( ألم تر إلى
الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : هما الافجران من
قريش : أخوالي وأعمامك ، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر ، وأما أعمامك فأملى
الله لهم إلى حين ( 4 ) .
21 - شى : عن عمرو بن سعيد قال : سألت أبا عبدالله عليهم السلام عن قول الله :
( الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : فقال : ما تقولون
في ذلك ؟ قلت نقول : هما الافجران من قريش : بنو امية وبنو المغيرة ، فقال :
بلى هي ( 5 ) قريش قاطبة ، إن الله خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال : إني قد فضلت قريشا
على العرب ، وأنعمت ( 6 ) عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولا ( 7 ) فبدلوا نعمتي وكذبوا
رسلي ( 8 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير العياشى 2 : 292 فيه : [ انعم الله بها ] .
( 2 ) تفسير العياشى 2 : 229 .
( 3 ) في المصدر : على بن حاتم .
( 4 ) تفسير العياشى 2 : 230 .
( 5 ) في الكافى : قال : ثم قال : هى
( 6 ) في التفسير والكافى : واتممت .
( 7 ) في الكافى : رسولى فبدلوا نعمتى كفرا واحلوا قومهم دار البوار .
( 8 ) تفسير العياشى 2 : 229 فيه : وكذبوا رسولى . ( * )
[ 56 ]
22 - وفي رواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال : قلت له : بلغني أن أميرالمؤمنين
سئل عنها فقال : عني بذلك الافجران من قريش : امية ومخزوم فأما مخزوم فقتلها
الله يوم بدر ، وأما امية فمتعوا إلى حين ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : عنى الله والله بها
قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب ( 1 ) .
23 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث
النضري عن أبي جعفر عليه السلام مثل الحديث الاول ( 2 ) .
24 - شى : عن جعفر بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه
موسى عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية : ( يعرفون نعمة الله ) قال : عرفوه ثم أنكروه ( 3 ) .
25 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن أحمد بن حاتم عن أحمد بن عبدالواحد ( 4 )
عن القاسم بن الضحاك عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ( ثم
لتسئلن يومئذ عن النعيم ) والله ماهو الطعام والشراب ، ولكن ولايتنا أهل البيت ( 5 ) .
26 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن محمد الوراق عن جعفر بن علي بن نجيح
عن حسن بن حسين عن أبي حفص الصائع عن الامام جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى
( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) قال : نحن النعيم ( 6 ) .
27 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد


............................................................................
-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 56 سطر 16 إلى صفحه 64 سطر 16

عن عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن نجيح اليماني قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام :
مامعنى قوله تعالى : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) قال : النعيم الذي أنعم الله
به عليكم من ولايتنا ، وحب محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) تفسير العياشى 2 : 229 . والاية ذكرنا قبلا موضعها .
( 2 ) روضة الكافى : 103 فيه : النصرى .
( 3 ) تفسير العياشى 2 : 226 .
( 4 ) في المصدر : عن حسن بن عبدالواحد .
( 5 ) كنز الفوائد : 405 - 490 ( النسخة الرضوية ) .
( 6 ) كنز الفوائد : 490 . النسخة الرضوية .
( 7 ) كنز الفوائد : 405 و 490 . من النسخة الرضوية . ( * )
[ 57 ]
28 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد
عن محمد بن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله تعالى : ( ثم لتسئلن يومئذ
عن النعيم ) قال : نحن نعيم المؤمن ، وعلقم الكافر ( 1 ) .
بيان : العلقم : الحنظل ، وكل شئ مر .
29 - كنز : محمد بن العباس عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم عن محمد بن
عبدالله بن صالح عن مفضل بن صالح عن سعيد بن عبدالله ( 2 ) عن ابن نباته عن علي
عليه السلام أنه قال : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) نحن النعيم ( 3 ) .
30 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن
إسماعيل بن بشار عن علي بن عبدالله بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على
محمد بن علي عليه السلام فقدم لي طعاما لم آكل أطيب منه ، فقال لي ؟ يا أبا خالد كيف رأيت
طعامنا ؟ فقلت : جعلت فداك ما أطيبه ، غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصته
قال : وما هي ؟ قلت : ( ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم ) فقال : والله لا تسأل عن
هذا الطعام أبدا ، ثم ضحك حتى افتر ضاحكا وبدت أضراسه ، وقال : أتدري ما
النعيم ؟ قلت : لا ، قال : نحن النعيم الذي تسألون عنه ( 4 ) .
بيان : قوله : ( فنغصته ) على بناء المفعول ، أي تكدر التذاذي به ، قال
الفيروزآبادي : أنغص الله عليه العيش ونغصه فتنغصت معيشته : تكدرت ، وقال :
افتر بتشديد الراء : ضحك ضحكا حسنا .
31 - فر : معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال : سمعت عن جعفر بن محمد عليهما السلام
يقول في قول الله تعالى : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال : نحن من النعيم
الذي ذكرالله ، ثم قال جعفر عليه السلام : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ( 5 ) ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) كنز الفوائد : 405 و 490 .
( 2 ) في المصدر : سعد بن عبدالله .
( 3 ) كنز الفوائد : 406 و 491 .
( 4 ) كنز الفوائد : 406 و 491 .
( 5 ) تفسير فرات : 229 . والاية الثانية في الاحزاب : 37 . ( * )
[ 58 ]
32 - فر : محمد بن الحسن معنعنا عن حنان بن سدير عن أبيه قال : كنت عند
جعفر بن محمد عليه السلام فقدم إلينا طعاما ، فأكلت طعاما ما أكلت طعاما مثله قط ، فقال لي :
ياسدير كيف رأيت طعامنا هذا ؟ قلت بأبي أنت وامي يابن رسول الله ماأكلت مثله قط ولا
أظن أني آكل أبدا مثله ، ثم إن عيني تغرغرت ( 1 ) فبكيت ، فقال : ياسدير مايبكيك
قلت : يابن رسول الله ذكرت آية في كتاب الله قال : وما هي ؟ قلت : قول الله في كتابه :
( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) فخفت أن يكون هذا الطعام الذي يسألنا الله عنه
فضحك حتى بدت نواجده ، ثم قال : ياسدير لاتسأل عن طعام طيب ، ولاثوب
لين ، ولا رائحة طيبة ، بل لنا خلق وله خلقنا ، ولنعمل فيه بالطاعة ، وقلت له :
بأبي أنت وامي يابن رسول الله فما النعيم ؟ قال لي : حب أميرالمؤمنين على بن
أبي طالب وعترته عليهم السلام يسألهم الله يوم القيامة كيف كان شكركم لي حين أنعمت
عليكم بحب علي وعترته ( 2 ) .
33 - فر : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال :
قال عبدالله بن الحسن : يا أبا حفص ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال : ولايتنا
والله يا أبا حفص ( 3 ) .
34 - كنز : روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب
الكلبي قال : لما قدم الصادق عليه السلام العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبوحنيفة وسأله عن
مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الامر بالمعروف ؟ فقال عليه السلام : المعروف
يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء ، المعروف في أهل الارض ، وذاك أميرالمؤمنين علي
بن أبي طالب عليه السلام ، قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : اللذان ظلماه حقه ، و
ابتزاه أمره ، وحملا الناس على كتفه ، قال : ألا ماهو أن ترى الرجل على معاصي
الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليس ذاك بأمر بمعروف ولانهي عن منكر
* ( هامش ) * ( 1 ) اى تردد فيها الدم ولم يجر .
( 2 ) تفسير فرات : 230 .
( 3 ) تفسير فرات : 230 . ( * )
[ 59 ]
إنما ذاك خير قدمه ، قال أبوحنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عزوجل
( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الامن في
السرب ( 1 ) وصحة البدن ، والقوت الحاضر ، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله
وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن
وقوفك ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : النعيم نحن الذين أنقذالله الناس بنامن
الضلالة ، وبصرهم بنا من العمى ، وعلمهم بنا من الجهل ، قال : جعلت فداك فكيف
كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : لانه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الايام
ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم ( 2 ) .
34 - كنز : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي
ابن مروان ( 3 ) عن سعيد بن عثمان عن داود الرقي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قوله
تعالى : ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) أي بأي نعمتي تكذبان ؟ بمحمد أم بعلي ؟
فيهما ( 4 ) أنعمت على العباد ( 5 )
35 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور ، عن الاصم ، عن ابن واقد
عن أبي يوسف البزاز قال : تلا أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية : ( واذكروا آلاء الله )
قال : أتدري ما آلاءالله ؟ قلت : لا ، قال : هي أعظم نعم الله على خلقه ، وهي ولايتنا ( 6 ) .
36 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى رفعه في قول الله عزوجل : ( فبأي
آلاء ربكما تكذبان ) أبا لنبي ( 7 ) أم بالوصي ؟ نزل في الرحمان ( 8 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) السرب بفتح السين وسكون الراء : الطريق .
( 2 ) كنز الفوائد : 491 و 492 ( النسخة الرضوية ) .
( 3 ) في المصدر : مهران .
( 4 ) لعل الصحيح : فبهما انعمت .
( 5 ) كنز الفوائد : 320 . والاية في الرحمن : 13 وبعدها .
( 6 ) اصول الكافى 1 : 217 . والاية هكذا : [ فاذكروا آلاء الله ] راجع الاعراف :
69 و 73 .
( 7 ) في المصدر ، نزلت أبا لنبى ام بالوصى
( 8 ) اصول الكافى 1 : 217 . والاية في الرحمن : 13 وبعدها . ( * )
[ 60 ]
37 - أقول : روى السيد الاجل محمد بن الحسن الحسيني في رواية الصحيفة
الكاملة الشريفة بإسناده عن متوكل بن هارون عن أبي عبدالله الصادق صلوات الله
عليه قال : أخبرالله نبيه صلى الله عليه وآله بما يلقى أهل بيت محمد صلوات الله عليه وأهل مودتهم
وشيعتهم منهم ، يعني بني امية في أيامهم وملكهم قال : وأنزل الله تعالى فيهم :
( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها
وبئس القرار ) ونعمة الله محمد وأهل بيته ، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر
ونفاق يدخل النار ( 1 ) .
بيان : لعله على تفسيره عليه السلام المراد أن النعمة محمد وأهل بيته عليهم السلام ، وحبهم
شكر لتلك النعمة ، وبغضهم كفر لها ، فبدلوا شكر النعمة كفرا ، ويحتمل أن
يكون قوله عليه السلام : حبهم إيمان بيانا لسبب كونهم نعمة ، وإطلاق النعمة عليهم في
الآية ، ويكون مفاد الآية أنهم أخذوا مكان ما جعلنا لهم من النعمة ، أي آل محمد
عليه السلام أعداءهم الذين هم اصول الكفر وأركانه ، فرضوا بهم خلفاء ، فعبر عنهم
بالكفر مبالغة في كفرهم .
38 - سن : بعض أصحابنا رفعه في قول الله تبارك وتعالى : ( ولتكبروا
الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ( 2 ) ) قال الشكر المعرفة ، وفي قوله : ( ولا
يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ( 3 ) ) فقال : الكفر ههنا الخلاف ، و
الشكر الولاية والمعرفة ( 4 ) .
39 - شى : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وحمران عن أبي عبدالله عليه السلام في
قوله تعالى : ( لولا فضل الله عليكم ورحمته ) قال : فضل الله رسوله ، ورحمته ولاية
الائمة عليهم السلام ( 5 ) .
* ( هامش ) * ( 1 ) الصحيفة الكاملة : 17 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الزمر : 7 .
( 4 ) المحاسن : 149 .
( 5 ) تفسير العياشى 1 : 260 . والاية في النساء : 84 . ( * )
[ 61 ]
أقول : ستأتي الاخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أميرالمؤمنين
عليه السلام .
40 - كا : العدة عن ابن عيسى عن عمر بن عبدالعزيز عن محمد بن الفضيل
عن الرضا عليه السلام قال : قلت : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما
يجمعون ) قال : بولاية محمد وآل محمد عليه السلام ، خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم ( 1 ) .
41 - شى : عن ابن نباته عن أميرالمؤمنين عليه السلام في قول الله : ( قل بفضل
الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) قال : فليفرح بنا شيعتنا ، هو خير مما اعطي عدونا
من الذهب والفضة ( 2 ) .
42 - قب : قالوا : الفضل ثلاثة : فضل الله ، قوله تعالى : ( ولولا فضل الله
عليكم ورحمته ( 3 ) ) وفضل النبي ، قوله : ( قل بفضل الله وبرحمته ( 4 ) ) قال ابن
عباس : الفضل رسول الله ، والرحمة أميرالمؤمنين عليه السلام ، وفضل الاوصياء ، قال
أبوجعفر : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ( 5 ) ) قال : نحن الناس
ونحن المحسودون ، وفينا نزلت ( 6 ) .
43 - وعن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( ويزيدهم من
فضله ) قال : الولاية لآل محمد عليهم السلام ( 7 ) .
44 - كنز : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن حماد بن
* ( هامش ) * ( 1 ) اصول الكافى 1 : 423 والاية في يونس : 58 .
( 2 ) تفسير العياشى 2 : 124 ، والاية في يونس : 58 .
( 3 ) البقرة : 64 .
( 4 ) يونس : 58 .
( 5 ) النساء : 54 .
( 6 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 315 .
( 7 ) مناقب آل أبى طالب 3 : 522 . والاية في النساء : 173 . وفى النور : 38 و
فاطر : 30 والشورى : 26 . ( * )
[ 62 ]
عثمان ( 1 ) عن الرضا عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى : ( الله
يختص برحمته من يشاء ) قال : المختص بالرحمة نبي الله ووصيه ( 2 ) صلوات الله
عليهما ، إن الله خلق مائة رحمة . تسعة ( 3 ) وتسعون رحمة عنده مذخورة لمحمد صلى الله عليه وآله
وعلي عليه السلام وعترتهما ، ورحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين ( 4 ) .
45 - قب : الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى : ( ذلك فضل الله يؤتيه من
يشاء ) وفي قوله : ( ولاتتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) إنهما نزلتا فيهم
عليهم الصلاة والسلام ( 5 ) .
46 - شى : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وحمران عن أبي عبدالله عليه السلام
قالا : ( لولا فضل الله عليكم ورحمته ) قالا : فضل الله رسوله ، ورحمته ولاية الائمة
عليهم السلام ( 6 ) .
47 - م : قال الله عزوجل : ( يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت
عليكم ) أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة ، فهديناهم إلى نبوة محمد ، و
وصية علي ، وإمامة عترته الطيبين ، وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي
إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه ، مستحقين لكراماته ورضوانه ( وأني فضلتكم
على العالمين ) هناك : أي فعلته بأسلافكم ففضلتهم دينا ودنيا ، أما تفضيلهم في الدين
فلقبولهم نبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي عليه السلام وآلهما الطيبين ، وأما في الدنيا فبأن
ظللت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المن والسلوى ، وسقيتهم من حجر ماء عذبا
* ( هامش ) * ( 1 ) في المصدر : عمن رواه باسناده عن أبى صالح عن حماد بن عثمان .
( 2 ) في المصدر : ووصيه وعترتهما .
( 3 ) في المصدر : فتسع .
( 4 ) كنز الفوائد : 33 . و 37 ( النسخة الرضوية ) والاية في البقرة : 105 .
( 5 ) مناقب آل أبى طالب 2 : 294 والاية الاولى في المائدة 54 وفى الحديد :
21 والجمعة : 4 والثانية في النساء : 32 .
( 6 ) تفسير العياشى 1 ، 260 . والاية في النساء . 84 . والحديث مكرر ما تقدم تحت
رقم 39 . ( * )
[ 63 ]
وفلقت لهم البحر فأنجيتهم ، وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه ، وفضلتهم بذلك على
عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم وحادوا عن سبيلهم ، ثم قال الله عزوجل لهم :
فاذا فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمد وآله فبالحري أن
أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم ( 1 ) وفيتم بما آخذ من العهود والمواثيق
عليكم ( 2 ) .
48 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن
محمد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده
عليه السلام في قوله عزوجل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : لما نزلت :
( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة
وهم راكعون ( 3 ) ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال
بعضهم لبعض : ماتقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر
بسائرها ، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا
أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا عليه السلام فيما أمرنا ، قال :
فنزلت هذه الآية : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعرفون يعني ولاية علي عليه السلام
( وأكثرهم الكافرون ( 4 ) ) بالولاية ( 5 ) .
بيان : قال أكثر المفسرين : أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم
وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله ، ثم ينكرونها بعبادتهم غير المنعم بها ، و
قولهم : إنها بشفاعة